<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>ركاز</title>
	<atom:link href="http://rekaz.biz/wp/?feed=rss2" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://rekaz.biz/wp</link>
	<description></description>
	<lastBuildDate>Tue, 17 Apr 2012 10:18:34 +0000</lastBuildDate>
	<language>en</language>
	<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>http://wordpress.org/?v=3.3.1</generator>
		<item>
		<title>في المقهى</title>
		<link>http://rekaz.biz/wp/?p=939</link>
		<comments>http://rekaz.biz/wp/?p=939#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 07 Apr 2012 04:56:54 +0000</pubDate>
		<dc:creator>عبدالوهاب المكينزي</dc:creator>
				<category><![CDATA[قصائد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://rekaz.biz/wp/?p=939</guid>
		<description><![CDATA[   مهداة إلى الصديق الشاعر محمود عكل أتذكرُ إذْ يجاورنا عجوزٌ قد حنى ظهرا ؟   يُحملقُ في سحاب.. الكوبِ مُنتظراً لنا أمرا &#160; تكَوّرَ ليس نعرفهُ فكان الحَدسَ والسِّرا &#160; رشفنا النكهةَ السوداءَ.. فوق مَــرارةٍ مُــرّا !   وبحتَ الشِّعر عن نهـرٍ تخرّم جريُهُ صخرا   تُناديني: بشاعرنا ويَدري أنَّك الأحرى !   إذا [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl">   <span style="color: #993300;">مهداة إلى الصديق الشاعر محمود عكل</span></p>
<p dir="rtl"><img class="alignnone" title="http://abom3te.x90x.net/New/upjoker/1326051833jokermhameedws_Cup_of_Coffee_2560x1600.jpg" src="http://abom3te.x90x.net/New/upjoker/1326051833jokermhameedws_Cup_of_Coffee_2560x1600.jpg" alt="" width="178" height="156" /></p>
<p dir="rtl">أتذكرُ إذْ يجاورنا<br />
عجوزٌ قد حنى ظهرا ؟</p>
<p dir="rtl"> <br />
يُحملقُ في سحاب..<br />
الكوبِ مُنتظراً لنا أمرا</p>
<p>&nbsp;</p>
<p><span id="more-939"></span></p>
<p>تكَوّرَ ليس نعرفهُ<br />
فكان الحَدسَ والسِّرا</p>
<p>&nbsp;</p>
<p dir="rtl">رشفنا النكهةَ السوداءَ..<br />
فوق مَــرارةٍ مُــرّا !</p>
<p dir="rtl"> </p>
<p dir="rtl">وبحتَ الشِّعر عن نهـرٍ<br />
تخرّم جريُهُ صخرا</p>
<p dir="rtl"> </p>
<p dir="rtl">تُناديني: بشاعرنا<br />
ويَدري أنَّك الأحرى !</p>
<p dir="rtl"> </p>
<p dir="rtl">إذا أسررتَ لي شَطراً<br />
رنا مُسترجياً شطرا</p>
<p dir="rtl"> </p>
<p dir="rtl">تظنُّ هواه شاميّاً<br />
ونبرةُ &#8220;آهِـهِ&#8221; مِصرا !</p>
<p dir="rtl"> </p>
<p dir="rtl">أتذكرهُ؟.. يُجَاورنا<br />
ويُسندُ خدَّهُ فِكْْرا</p>
<p dir="rtl"> </p>
<p dir="rtl">ويعلمُ أنَّ موعدَنا<br />
سيأتي لاحقاً شَهرا</p>
<p dir="rtl"> </p>
<p dir="rtl">تُراهُ هناك مَوْقُوفاً<br />
وقد فارقتني دهرا ؟</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://rekaz.biz/wp/?feed=rss2&#038;p=939</wfw:commentRss>
		<slash:comments>14</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>فلسفة التاريخ</title>
		<link>http://rekaz.biz/wp/?p=806</link>
		<comments>http://rekaz.biz/wp/?p=806#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 29 Jan 2012 10:41:24 +0000</pubDate>
		<dc:creator>عبدالوهاب المكينزي</dc:creator>
				<category><![CDATA[قراءات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://rekaz.biz/wp/?p=806</guid>
		<description><![CDATA[ضمن سلسلة &#8220;أدوات القادة&#8221; التي أصدرها الدكتور جاسم سلطان يأتي هذا الكتيب بصفحاته التي تجاوزت المئة والستين صفحة منطلقاً من أهمية النظر في التاريخ على اعتباره أداة تضع بين أيدي القادة ومتخذي القرار مناظير متنوعة للتعامل مع الحراك الاجتماعي. وبحسب المؤلف فإن أهمية فلسفة التاريخ تأتي من كونها علم يحاول اكتشاف القوانين التي تتحكم بالمجتمعات والدول [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><img class="alignnone size-full wp-image-809" title="100_2161" src="http://rekaz.biz/wp/wp-content/uploads/100_2161.jpg" alt="100_2161" width="223" height="352" /></p>
<p>ضمن سلسلة &#8220;أدوات القادة&#8221; التي أصدرها الدكتور جاسم سلطان يأتي هذا الكتيب بصفحاته التي تجاوزت المئة والستين صفحة منطلقاً من أهمية النظر في التاريخ على اعتباره أداة تضع بين أيدي القادة ومتخذي القرار مناظير متنوعة للتعامل مع الحراك الاجتماعي.</p>
<p><span id="more-806"></span></p>
<p>وبحسب المؤلف فإن أهمية فلسفة التاريخ تأتي من كونها علم يحاول اكتشاف القوانين التي تتحكم بالمجتمعات والدول والنهضات والتعرف إلى أسباب صعودها وهبوطها لتوظيفها حسب الاحتياجات الحالية والمستقبلية، مؤكداً أن المنهج المعتمد في هذا الإصدار هو استخلاص الصالح من آراء المفكرين دون الوقوف طويلاً لنقد ما عداها من أخطائهم ومزالقهم.</p>
<p><span style="color: #ff0000;">عصبية الدين</span><br />
يعتبر مؤسس علم الاجتماع ابن خلدون (1332-1406م) أول من قرأ التاريخ قراءة مختلفة متأثرة بأحوال الدول التي عايشها (دول الممالك) ليستخلص منها نظريته حول نشوء الدول واستقرارها وتحللها واندثارها وأدوار العصبية فيها. لقد نظر ابن خلدون إلى الدولة على أنها كائن حي يمر بأربع مراحل، هي:<br />
1. الظفر والاستيلاء على الحكم انتزاعا.<br />
2. الاستبداد والانفراد بالسلطة.<br />
3. الفراغ والدعة لتحصيل ثمرات الظفر.<br />
4. الهرم والانقراض.<br />
والعصبية في نظرية ابن خلدون هي قوة جماعية تمنح القدرة على المواجهة سواء كانت مطالبة أو دفاعاً. من جهته اعتبر الدكتور محمد عابد الجابري &#8220;التكتلات الحديثة بجميع صورها عصبية متى ما سعى منتسبوها لتحقيق أهداف معينة واضحة وجسّد انتماؤهم للتكتل شعوراً قوياً بالتضامن للإنجاز يشتد وقت الخطر وينمو باطراد&#8221;.<br />
ابن خلدون يرى أن العصبية إذا اقترنت بالدين لا يقف أمامها شيء فهي قادرة على أن تُذهب التنافس والتحاسد وتفرد الوجهة إلى الحق. كما يرى أن الدول إذا أرادت النجاة فيجب عليها أن تتعدى عصبية النسب إلى الالتحام الاجتماعي أو الروحي.<br />
ويحدد ابن خلدون عاملين اثنين يشلان العصبية ويلغيان دورها، هما: الخضوع والانقياد، والترف والنعيم. فالخضوع والانقياد سبب للعجز عن المدافعة والمقاومة، والترف والنعيم سبب لضعف الروابط واضمحلالها.<br />
وفي تحليله لنظرية ابن خلدون يستخلص المؤلف الدكتور جاسم أن العمق التاريخي لأي حركة يكسبها الشرعية والجماهيرية في حال كونها تنتقل من هدف إلى آخر تصاعدياً، مستشهداً على ذلك بحركات الاستقلال في العالم.</p>
<p>وفي بُعد آخر يحدد المؤلف ثلاثة أساليب يمكن انتهاجها لمقاومة آثار الهرم ومخاطر الانقراض، هي:<br />
-استخدام التجارب التاريخية في التحفيز على مواصلة العطاء.<br />
-ضخ الدماء الشابة وإفساح المجال للقيادات الجديدة.<br />
-وضوح الأهداف واستمرار السعي لتحقيقها.</p>
<p><span style="color: #ff0000;"> </span></p>
<p><span style="color: #ff0000;">تحديات الحضارة<br />
</span>قضى المؤرّخ البريطاني توينبي (1889-1975م) في تأليف موسوعته الضخمة &#8220;دراسة التاريخ&#8221; التي تناول فيها حضارات العالم قرابة الأربعين عاماً شهد خلالها الحربين العالميتين، ليخرج منها بقانونه الشهير &#8220;التحدي والاستجابة&#8221;. ففي هذا القانون يعتقد توينبي أن المجتمع في طريقه لبناء الحضارات يواجه مجموعة من التحديات فيتعامل معها إما باستجابات ناجحة تؤدي إلى التغلب عليها والوصول إلى تحقيق النهضة وصولاً للحضارة، أو باستجابات فاشلة.. مقسّما هذه التحديات إلى نوعين رئيسين: تحديات طبيعية، مثل المناخ والجغرافيا والموارد وغيرها، تحديات بشرية، مثل عدد ونوع السكان وثقافة المجتمعات وطبيعتها.<br />
وبحسب تفصيلات هذا القانون فإن الاحتمالات التي تأتي فيها تحديات المجتمعات لا تخرج عن ثلاثة أنواع، هي:<br />
1. تحديات قاسية: تكون أكبر من قدرة المجتمع مثل تحدي شعب الأسكيمو للثلوج الذي جعل حياتهم بدائية حتى يومنا هذا.<br />
2. تحديات ضعيفة غير مستفزة للتطور. مثل التحدي الذي يواجه شعب نيوزيلندا حيث قلة السكان ووفرة الموارد وسهولة الأرض.<br />
3. تحديات خلاقة: تستفز طاقات الإنسان فيتمكن من التغلب عليها، مثل حال كل الشعوب صاحبة الحضارات.</p>
<p>وفي حالة نجاح المجتمع في مواجهة تحدياته فإن استجابته الإيجابية لا بد أن تمر بـصحوة، ثم يقظة، ثم نهضة، ثم حضارة. حيث تمثّل الصحوة إرهاصات للحالة الجديدة التي تعتري المجتمع، وتمثل اليقظة حالة الرشد والعمل المخطط المدروس، والنهضة تمثل حالة استشعار الإنسان للذة العمل والاكتشاف والقوة، أما الحضارة فهي حالة يتم فيها بناء النموذج المنشود في عوالم الإنتاج المادي والصناعي والمعماري والفني.</p>
<p><img class="alignnone size-full wp-image-810" title="arnoldtoynbeefu7" src="http://rekaz.biz/wp/wp-content/uploads/arnoldtoynbeefu7.png" alt="arnoldtoynbeefu7" width="106" height="129" /><br />
وفي رأي توينبي فإنه كلما ازدادت التحديات التي تواجهها المجتمعات صعوبة تصاعدت قوة الاستجابة حتى تصل إلى ما يُسمّى &#8220;الوسيلة الذهبية&#8221;، وهي الحل النموذجي الموصل إلى النهضة والحضارة.<br />
ويضرب المؤلف مثلا لبناء الحضارة بتجربة الصين. فقد واجهت تحديات ضخمة متنوعة. فعلى المستوى الصحي عانت الكثافة السكانية والمجاعات والإدمان والأمراض المستوطنة. وعلى المستوى السياسي عانت تعدد العرقيات والاستعمار الانجليزي لبعض أجزائها وحرب الأفيون (1980م) والاحتلال الياباني (1895م). كذلك عانت القيود الاقتصادية عبر المعاهدات غير المتكافئة مع الدول الغربية.</p>
<p><span style="color: #ff0000;"> </span></p>
<p><span style="color: #ff0000;">تفسير التاريخ</span><br />
الفيسلوف الأكاديمي الألماني جورج هيجل (1770 حتى 1831م) الذي عايش أحداث الثورة الفرنسية ودخول نابليون برلين- يرى أن النهضة تقوم على مجموعة من الأفكار التي تحمل كل منها ما يناقضها. والناس يستغلون هذه الثغرة في طرح أفكار جديدة. ومع دييمومة طرح الأفكار ونقائضها يتقدم البشر طوراً بعد طور. فكل عصر من العصور التاريخية يمثل وحدة مستقلة بأبعادها الدينية والفلسفية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية. وأن هذه الوحدة تحوي في طياتها تناقضات تحملها معها لفترة من الزمن. ثم تتولد عنها وحدة جديدة تمثل عصراً تاريخياً جديداً يناقض العصر الذي قبله. وهذه الوحدة الجديدة يخرج منها عصر آخر له روح مختلفة وهكذا.<br />
خلاصة نظرية هيجل في تفسيرها للتاريخ تقوم على أن الفكرة تؤسس للواقع وأن التطور قائم على صراع الفكرة مع نقيضها المنتهي إلى تأسيس فكرة جديدة وصولاً إلى العالم المثالي الكامل بكل جوانبه. وكمثال على ذلك فكرة &#8220;الحرية المطلقة&#8221; في اليونان القديمة. فقد حملت في داخلها جنينها المناقض لها &#8220;الفوضى&#8221;. وحين وصلت هذه الفوضى إلى قمتها ولدت فكرة جديدة هي &#8220;الحرية المقيّدة&#8221;.</p>
<p>ويعتقد هيجل أن المجتمعات التي لا تجدد أفكارها ولا تسمح بنموها فإنها تقتل نفسها من حيث لا تشعر. فالوقوف عند فكرة معينة والاعتقاد أنه لن يأتي أفضل منها يعني ضمور العقول وتخلف المجتمعات. فمن رحم كل فكرة ستُولد فكرة جديدة.. وهكذا تستمر عملية التقدم من خلال التشذيب المستمر للأفكار.<br />
وبحسب توجيه المؤلف فعلينا أن نؤمن أن أفكارنا إنما هي اجتهاد بشري لا بد أن يشوبه القصور وأن النجاح يتحقق في التعامل معها باستخراج التناقض الكامن فيها ودمجه بالفكرة الرئيسية. كما علينا أن نفرّق بين التعامل مع النصوص المقدّسة التي تحمل الحقائق المطلقة والآراء البشرية الاجتهادية، وأن نمارس مراجعة الأفكار ونقائضها على مستويات متنوعة. مع ضرورة تنمية الحس النقدي لدى الشباب المبدع والآخذ بالنافع من آرائه.</p>
<p><span style="color: #ff0000;"><img class="alignnone size-full wp-image-814" title="Atlantis" src="http://rekaz.biz/wp/wp-content/uploads/Atlantis1.jpg" alt="Atlantis" width="153" height="159" /></span></p>
<p><span style="color: #ff0000;">المادية التاريخية</span><br />
وفقاً لرؤيته القائمة على أن صراع الطبقية وملكية وسائل الإنتاج هما المحرّك لعجلة التاريخ قسّم الفيسلوف الاقتصادي كارل ماركس (1818- 1883م) التاريخ إلى أربعة عصور:<br />
1. عصر المشاع البدائي: يعني عصر الحياة البدائية الأولى التي لا ملكية فيها لأحد. فكل ما كان في هذا العصر فهو مشاع للجميع.<br />
2. عصر العبودية: سيطر فيه بعض الناس على الأراضي واُستعبد آخرون للعمل فيها، فنشأت بذلك الطبقية الاجتماعية وكانت مكونة من: طبقة السادة، وطبقة العبيد.<br />
3. عصر الإقطاع: بعد تطور قوى الإنتاج واختراع أدوات الزراعة ظهرت طبقة مالكي الأراضي وتوسعت شريحة المستعبدين. فبالإضافة للعبيد ظهر الفلاحون الذين يعملون في الأرض بأجرة سدّ جوعهم. وبذلك أصبح المجتمع منقسماً إلى ثلاث طبقات: الإقطاعيون، الفلاحون، العبيد.<br />
4. عصر الرأسمالية: مع تقدم قوى الإنتاج وحلول المصانع الكبيرة والتجارة محل الزراعة والحرف المهنية بدأت تظهر البرجوازية (ملاك المصانع وأصحاب رؤوس الأموال) لتحل محل الإقطاع، وليبدأ صراع جديد بين هذه الطبقة وطبقة البروليتاريا (العمال).</p>
<p>إن التاريخ عند ماركس صراع دائم بين الطبقات، والعدالة فيه تتحقق بعودة الحياة البشرية إلى نقطة البداية حيث الحياة مشاعة.. في حين يعني حديثه عن المادية التاريخية أن القوة الحقيقية للتطور التاريخي في جميع حالاته تأتي من سلوك الإنسان المحكوم بالدوافع الاقتصادية. ومن زاوية أخرى فإن التغييرات الاجتماعية الطارئة على المستويات الأخلاقية والثورات السياسية ما هي إلا نتاج لتغيرات في العلاقات الاقتصادية.<br />
<img class="alignnone size-full wp-image-866" title="فلسفة التاريخ-صورة" src="http://rekaz.biz/wp/wp-content/uploads/فلسفة-التاريخ-صورة.bmp" alt="فلسفة التاريخ-صورة" width="158" height="175" /></p>
<p>ورغم كثرة مغالطات ماركس التي ألمح إليها المؤلف لاسيما رأيه في الأديان إلا أن في طرحه ما يستحق والانتفاع به والتوظيف، مثل:<br />
-ضرورة المحافظة على الميزان الاجتماعي. فالأمم التي تعاني الفوارق الطبقية الهائلة وتردي الأوضاع الاقتصادية هي التي تُستثار شعوبها للتغيير.<br />
-أهمية تقنين التعامل مع الملكية العامة والملكية الخاصة.<br />
-أن الاحتلال بجميع صوره نوع من الاستعلاء الأممي الذي يرى أن أمة ما يجب أن تستفيد من كل الخيرات وأن ما عداها يجب أن تحيا تحت الهيمنة.<br />
-وسائل الإنتاج هي عنصر قوة المجتمع فمن يمتلكها يستطيع أن يُفاوض ويملي شروطه دون الحاجة إلى القوة العسكرية.</p>
<p><span style="color: #ff0000;"> </span></p>
<p><span style="color: #ff0000;">ثلاثية الحضارة</span><br />
لكي تقوم أي نهضة حضارية يرى عالم الاجتماع الجزائري مالك بن نبي (1905-1973م) أنه لا بد من تحليل عوامل قيامها. وقد أجملها في أربعة عوامل، هي:<br />
1. الإنسان: باعتباره صانع الحضارات وممدها بالقوة. فبقدر نجاح مجتمع ما في صناعة البشر تكون نهضته.<br />
2. الموارد: فلكل مجتمع موارد محدودة. والإنسان الموهوب هو من يستطيع الاستفادة القصوى منها.<br />
3. الوقت: يعتبر عاملا مشتركا بنسب متساوية بين جميع البشر. فالوقت يتدفق في كل أرض وعلى كل شعب. لكنه في مجال ما يصبح ثروة وفي مجال آخر يتحول عدما!<br />
4. الفكرة المحفزة: يمثل الدين جوهر الفكرة المحفزة التي تدمج العناصر الثلاثة السابقة وتبعث فيها الحياة. فإذا توافرت الموارد وتوافر الوقت فإن الفكرة المحفزة المبهرة تجعل الإنسان يشتعل حيوية.<br />
ويؤكد ابن نبي أن لكل حضارة نمطها وأسلوبها وخياراتها فلا يمكن استيراد حضارة من بلد لآخر كما تُستورد البضائع الاستهلاكية لأن الحضارة إبداع وليس تقليدا.</p>
<p><img class="alignnone size-full wp-image-811" title="_ben_nabi_632598433" src="http://rekaz.biz/wp/wp-content/uploads/ben_nabi_632598433.jpg" alt="_ben_nabi_632598433" width="111" height="118" /><br />
ويقدّم ابن نبي معادلة غاية في الأهمية تقوم على أن النهضة المؤدية للحضارة تتحقق بوجود ثلاثة أعمدة أساسية، هي:<br />
1. عالم الأفكار: يضم مجموع المعتقدات والقيم والتصورات والمبادئ وأنماط التفكير الراسخة في وجدان المجتمع.<br />
2. عالم الأشخاص: يعني العلاقات والنظم والاتصالات والقوانين المنظمة لحياة الأشخاص الذين يكونون المجتمع.<br />
3. عالم الأشياء: يحوي كل ما ينتجه المجتمع من مبانٍ ومنتوجات زراعية وصناعية وما يقدمه من خدمات ملموسة.<br />
ومن خلال هذه المعادلة يوضح ابن نبي أن عالم الأشخاص وعالم الأشياء إنما هما نموذجان موجودان في عالم الأفكار. فعالم الأفكار هو الذي يختزن صور ونماذج عالم العلاقات الإنسانية من اجتماع وإدارة، وعالم الأشياء المادية من عمران ومصانع. فمتى ما كان عالم الأفكار نامياً متطورا استطاع أن يخلق عالم الأشياء حوله. والعكس (بالطبع) ليس صحيحاً. فعالم الأشياء المتطورة إذا لم يقابله عالم أفكار متطور فإنه يمكن أن يُدمّر تحت مطارق التخلف الفكري. وعلى سبيل فقد قاد عالم الأفكار المتطور الألمان إلى إعادة بناء نهضتهم من جديد بعدما دمرتها الحرب العالمية الثانية بالكامل!</p>
<p><span style="color: #ff0000;"> </span></p>
<p><span style="color: #ff0000;">تكاملية التاريخ</span><br />
يرى المفكر العراقي عماد الدين خليل المولود في 1939م أن هناك جملة من القوانين الكبرى المتكاملة للكون والنمو البشري.. يمكن للمتبصر استقراؤها من النص القرآني، من أوضحها:<br />
-أن الانطلاق لعمل تحول اجتماعي يبدأ من تحول آخر إيجابي داخل البناء النفسي للمجتمع. فإذا وجدت في مجتمع ما كتلة إيجابية مختزنة من الأفكار والمشاعر فإنها ستؤدي إلى تحولات متناسبة معها في المحيط الخارجي.<br />
-أن انهيار المجتمعات يأتي نتيجة عمل تقوم به. قال تعالى: &#8220;وتلك القرى أهلكناهم لما ظلموا وجعلنا لمهلكم موعدا&#8221;، وقال سبحانه: &#8220;وما كان ربك ليُهلك القرى بظلم وأهلها مصلحون&#8221;. فالهلاك نتيجة تفشي الظلم في المجتمع والنجاة منه تكون بالإصلاح المستمر، ما يؤكده قوله تعالى &#8220;مصلحون&#8221; وليس &#8220;صالحون&#8221; فقط.<br />
-أن الانهيار وإن كان حتمياً على كل حضارة إلا أنه يأتي من أسباب موضوعية. فهو يبدأ من فساد قمة هرم المجتمع، يقول تعالى: &#8220;فإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرا&#8221;. ومعنى &#8220;أمرنا مترفيها&#8221; أي أمرناهم بالعدل أو الحق فلم يفعلوا. وفي قراءة &#8220;أمّرنا مترفيها&#8221; أي جعلنا مترفيها هم السادة. ويوافق انهيارات قمة المجتمع استكانة قاعدته عن إصلاح الأوضاع ورفض الظلم.. قال تعالى: &#8220;وقالوا ربنا إنّا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيلا&#8221;.<br />
-أن أي مجتمع يأخذ بأسباب القوة التي أرادها الله ثم ينتصر على خصومه فإن هذا النصر منّةٌ منه سبحانه، قال تعالى: &#8220;وما النصر إلا من عند الله&#8221;. فالله هو الموفّق للخير ابتداءً والميسّر له. أما إذا هُزم مجتمع ما فلا يجوز نسبة الفشل لله سبحانه بصريح نص القرآن في حكايته عن هزيمة المسلمين في غزوة أحد: &#8220;أولمّا أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنّى هذا قل هو من عند أنفسكم&#8221;. وعلى أثر الهزيمة يجب أن تتم سلسلة مراجعات شاملة وتصحح الأخطاء دون تجريم العاملين على أخطائهم.</p>
<p><img class="alignnone size-full wp-image-817" title="quran" src="http://rekaz.biz/wp/wp-content/uploads/quran.jpg" alt="quran" width="171" height="117" /><br />
-يعلّمنا المنهج القرآني أن الصراع حتمي في هذه الحياة وأن التدافع مستمر بين البشر، يقول تعالى: &#8220;ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض&#8221;. فلا نصر دون تدافع ولا تمكين دون ألم. كما يعلمنا المنهج القرآني أن الأيام دول وأنه لا تتربع أمة على سلّم الحضارة إلى الأبد. فالباب مشرع لأي أمة تريد أن تتسلم مفاتيح الحضارة شريطة أن تأخذ بالأسباب.<br />
-سنة الاستبدال من سنن الله الكونية. ولا يعني الاستبدال الهلاك فقط، بل يعني أن يأتي أقوام آخرون يجيدون التخطيط والإنجاز ليستلموا الراية ممن قعدوا وتخاذلوا. فالاستبدال عقوبة الذين يأملون أن تتغير الأوضاع بمرور الأيام والسنين ويحصدوا المكاسب دون بذل وعناء. ولعل أعلى درجات هذه العقوبة الربانية يتجلى في أن يُشاهد المُعاقب الآخرين يصنعون الأحداث وهو في هامش الحياة لا حول له ولا قوة.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://rekaz.biz/wp/?feed=rss2&#038;p=806</wfw:commentRss>
		<slash:comments>15</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>شرائط</title>
		<link>http://rekaz.biz/wp/?p=784</link>
		<comments>http://rekaz.biz/wp/?p=784#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 21 Nov 2011 06:28:57 +0000</pubDate>
		<dc:creator>عبدالوهاب المكينزي</dc:creator>
				<category><![CDATA[قصائد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://rekaz.biz/wp/?p=784</guid>
		<description><![CDATA[  عَـلى الـرُّغـمِ عـني تشـدُّونَ سَـمعاً.. لهمـسٍ أَخـيرْ تَجِـيئُـونَ ظِـلاًّ.. بِـلفـحِ الـهَجـيرْ تَـمُـرُّونَ سِـرْبـاً.. تَـوالى يَـطـيرْ عَـلى الـرُّغـمِ أُصـغِـي وأَدنـو لظـلٍّ وَيَـهـتزُّ مِـني.. جَـناحٌ كسـيرْ   مَـرَرتُ اخـتلاسـاً بِـأضيـقِ دَربٍ لـذكرى، عَـبرتُ.. زُقـاقـاً طَـويلاً بـقلـبي انـفـطرْ يَـودُّ انِـفلاتـاً على راحـتَـيَّ.. أَودُّ انـدِثـاراً بـهِ طِـيْـنَـةً تَـسُدُّ ثُـقوبـاً تَـشُدُّ ارتِـهَـالاً وَتَدفـا مَعـــه   وَفِـيهِ بُـعَيْـدَ الـمَسيـرِ هُـنَاك [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p> <img class="alignnone size-full wp-image-785" title="shraae6" src="http://rekaz.biz/wp/wp-content/uploads/shraae62.jpg" alt="shraae6" width="204" height="325" /></p>
<p>عَـلى الـرُّغـمِ عـني<br />
تشـدُّونَ سَـمعاً.. لهمـسٍ أَخـيرْ<br />
تَجِـيئُـونَ ظِـلاًّ.. بِـلفـحِ الـهَجـيرْ<br />
تَـمُـرُّونَ سِـرْبـاً.. تَـوالى يَـطـيرْ</p>
<p>عَـلى الـرُّغـمِ أُصـغِـي<br />
وأَدنـو لظـلٍّ<br />
وَيَـهـتزُّ مِـني.. جَـناحٌ كسـيرْ</p>
<p><span id="more-784"></span></p>
<p> </p>
<p>مَـرَرتُ اخـتلاسـاً<br />
بِـأضيـقِ دَربٍ لـذكرى، عَـبرتُ..<br />
زُقـاقـاً طَـويلاً بـقلـبي انـفـطرْ<br />
يَـودُّ انِـفلاتـاً على راحـتَـيَّ..<br />
أَودُّ انـدِثـاراً بـهِ طِـيْـنَـةً<br />
تَـسُدُّ ثُـقوبـاً<br />
تَـشُدُّ ارتِـهَـالاً<br />
وَتَدفـا مَعـــه</p>
<p> </p>
<p>وَفِـيهِ بُـعَيْـدَ الـمَسيـرِ هُـنَاك<br />
تَشـرَّعَ بَـابٌ .. تَـدانَـى وَصَــرْ<br />
تَـعَلَّـقتُ مِنهُ بِسنـدانِــهِ<br />
وَطَلَّ خَـيالـي شَغـوفَ النَّـظـرْ<br />
رَفَـعتُ .. خَـفضتُ<br />
ثـلاثـاً ثـلاثـاً<br />
فَـرَدَّ غُبـارٌ بـوجـهي انـتـثرْ!</p>
<p> </p>
<p>عَـلى الرُّغـم عنِّـي<br />
أُراوغُ ظـنِّـي<br />
وأجـري إليكم كريـحِ الشَّـمالْ<br />
تَـجُوبُ بُـيوتاً<br />
تفـتِّـشُ فـيـها<br />
وتَـشـتمُّ مِـنها رَحِـيقَ السّـفَرْ<br />
فَـتحـثُو علـيها<br />
خَـريفَ وُرودٍ<br />
تَهـاوت رِثـاءً<br />
لـدربٍ طـويلٍ .. بـقـلبـيَ خَـرْ</p>
<p>***</p>
<p>رَسـمتُ ظِـلالـي<br />
شَـرائـطَ شَـوقٍ – طيوف مطر<br />
حَـضَنـتُ غُـيُـوماً<br />
وَطِـرتُ هباءً<br />
فَـما لـي مَـقَـرْ!</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://rekaz.biz/wp/?feed=rss2&#038;p=784</wfw:commentRss>
		<slash:comments>23</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>يا بشر</title>
		<link>http://rekaz.biz/wp/?p=769</link>
		<comments>http://rekaz.biz/wp/?p=769#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 23 Sep 2011 08:07:32 +0000</pubDate>
		<dc:creator>عبدالوهاب المكينزي</dc:creator>
				<category><![CDATA[لا تحدث أحدا (مجموعة قصصية)]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://rekaz.biz/wp/?p=769</guid>
		<description><![CDATA[في مساء أحد أيام إجازتي الأسبوعية جلست وأسرتي الصغيرة في غرفة المعيشة نسترجع مشاعر الابتهاج برحلات الاستجمام التي قضيناها معاً.. أخذ الحماس زوجتي فسارعت إلى جلب حافظة الصور العائلية.. دارت الصور بين أيدينا نابضةً بإيقاع الحياة حتى كأنّنا نتنفّس أجواءها ونجول أماكنها ونسمع أحاديثها! من بينها اجتذبتني صورة جمعتني بقرد آسيوي تدلّت يده من كتفي [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><img class="alignnone size-full wp-image-773" title="7akeem" src="http://rekaz.biz/wp/wp-content/uploads/7akeem.jpg" alt="7akeem" width="213" height="311" /></p>
<p>في مساء أحد أيام إجازتي الأسبوعية جلست وأسرتي الصغيرة في غرفة المعيشة نسترجع مشاعر الابتهاج برحلات الاستجمام التي قضيناها معاً.. أخذ الحماس زوجتي فسارعت إلى جلب حافظة الصور العائلية.. دارت الصور بين أيدينا نابضةً بإيقاع الحياة حتى كأنّنا نتنفّس أجواءها ونجول أماكنها ونسمع أحاديثها!<br />
من بينها اجتذبتني صورة جمعتني بقرد آسيوي تدلّت يده من كتفي وأحاط ذراعي بخصره.. كانت الأُلفة تشرق في وجهيْنا والمودة تنطق من أعيننا كصديقين حميمين التقيا بعد فراق طويل!</p>
<p><span id="more-769"></span><br />
أتذكّر من أمر هذه الصورة أن ابني الأكبر التقطها بعد عرض بهلوانيّ أظهر فيه القرد براعةً في المشي على الحبال والرّقص على الأنغام والتوازن على العجلات.<br />
ما فتئت ابتسامة الانشراح تحطّ على شفتيّ حتى صرفها توجّس من وقوع الصورة في أيدي من يتلذّذ بنشر الغرائب والفضائح كقريبي &#8220;أبي نزار&#8221; أو زميلي &#8220;أبي فوزي&#8221;.. هما من آفات الأخبار وحتماً سيشيعان عند من أعرف ومن لا أعرف أني جليس القرود ومصاحبها لتتحقّق بي الحكمة التي صدّعتهم بها: &#8220;قل لي من تُصاحب أقل لك من أنت&#8221;.<br />
خوف الإشاعة المغرضة وهشيم أكاذيبها كدّر صفاء الجلسة الأسرية.. سألتني زوجتي وهي تصبّ الشاي في الكأس عما انتابني؟! صرفت عينيّ عنها احترازاً من تفرّسها الإيمانيّ وبحثت حولي عن مشهد أرمي بصري عليه. تظاهرت بالبحث في قنوات التلفزيون عن برنامج مفضّل أتابعه.. قلّبتها صعوداً وهبوطاً.. رفعت إبهامي عند قناة زعمت أنها مقصدي.. ملأ شاشتها مذيع عرّى الصلع نواح من رأسه وغزا الشيب نواح أخرى. ألقيت سمعي عليه لعلّي أجد ما يصرفني عن التفكير في الإشاعة.<br />
انتقاله المنطقي المتدرّج من فكرة إلى فكرة استرعى انتباهي.. من بين ما تناوله تحليل آثار حملة &#8220;نابليون&#8221; الثقافية ورفض المثقفين المصريين عروضها المسرحية.. وصولاً إلى ريادة &#8220;توفيق الحكيم&#8221; للمسرح الذهني برموزه وتلميحاته الاجتماعية.<br />
أخذ المذيع يرفع ويخفض ما أحضره من كتب وقصاصات.. منها كتيّب جمعت صورة غلافه &#8220;توفيق الحكيم&#8221; بحماره.. أشار أنّ صورة الغلاف بدعة طريفة.. ثم راح يقرأ من صحف بالية ما نال &#8220;الحكيم&#8221; من تعليقات ساخرة لاذعة تلت ظهور هذا الكتيّب وطارت الصحف المصرية بها آنذاك.. أشدّها قول أحدهم: &#8220;اختبر ذكاءك.. أيّهما توفيق الحكيم؟&#8221;.<br />
شيء من الزّهو انتشلني من دوامة التفكير بالإشاعة.. فصورتي والقرد بدعة لا تقلّ عن بدعة &#8220;الحكيم&#8221; بل لعلّها أحقّ بالقَبول. فالقرد يتفوق على الحمار ذكاءً ونشاطاً ويقارب الإنسان حركةً ومظهراً.. وصلت إلى رأي خلاصته أنّ &#8220;الحكيم&#8221; خصّ الحمار بمجالسته لمسحة حكمة وتعابير صبر رآه يقابل بها حضور اسمه في كلّ شتيمة عربية.</p>
<p>حملني الزّهو على أن أُسرّ إلى &#8220;عبدالرحمن&#8221; زميلي في المكتب أمر صورتي والقرد وصورة &#8220;الحكيم&#8221; والحمار والعلاقة التي أعتقدها بينهما.. بارك &#8220;عبدالرحمن&#8221; البدعتين وأخبرني أن لديه ما يضيف لي بشأنهما.</p>
<p>في صباح الغد وجدت على مكتبي مقالةً بعنوان &#8220;يؤمنون بالحمار&#8221; للشيخ &#8220;علي الطنطاوي&#8221; مكتوب على هامشها: &#8220;مع التحية لأصحاب القرود والحمير.. عبدالرحمن&#8221;.<br />
طرت بالمقالة فرحاً لما تبيّن لي أنّ الشيخ &#8220;الطنطاوي&#8221; &#8211; يرحمه الله &#8211; ساقها على منحى هزليّ مبرراً ظهور &#8220;جمعية الحمير&#8221; التي أسستها مجموعة من الأدباء المصريين الصاعدين ووصل منهم عضو إلى منصب رئيس وزراء وعضوان إلى منصب وزير وخمسة إلى المجلس العلمي العربي &#8211; بما للحمار من مزايا عزّ وجودها عند بعض البشر، مثل أنه &#8220;لا يكفر بالله.. ولا يتّخذ له وجهين، ولا يثير الحروب على إخوانه، ولا يعرف جريمة القتل، ولا رذيلة الانتحار، ولا تشغله شهوته عن واجبه.. ولا يغشّ ولا يرتشي ولا يخون ولا يعرف المكر ولا الحسد.. ولا يتّخذ المصالح العامة سلّماً ليصل إلى المناصب..&#8221;.</p>
<p>غاب &#8220;عبدالرحمن&#8221; عني صبيحة ذلك اليوم وضحاه.. وقبل أن أهمّ بالمغادرة حضر ضجِراً من زحام الطّرقات وفوضى القيادة فيها.. هوّنت عليه الأمر بإشعاره أنّ المقالة محلّ اهتمامي وسعادتي. تعاطيت معه الكلام حولها.. بعد أن هدأت نفسه واعتدل مزاجه أخبرني أنّ &#8220;الطنطاوي&#8221; لم يكتفِ بالمقارنة التي وجه الأفهام إليها في &#8220;يؤمنون بالحمار&#8221; بل إنه أطلق تساؤلاً صريحاً بعد رؤيته الحمير الأهلية في حديقة الحيوان عما إن كانت تغضب حين تُنادى: &#8220;يا بشر&#8221; كما نغضب حين نُنادى &#8220;يا حمير&#8221;؟!</p>
<p>تساؤل &#8220;الطنطاوي&#8221; سكن هاجسي أسابيع متوالية.. تساؤل خلصت منه إلى أن أرجع إلى صورتي والقرد وأبشّر زوجتي أني سأجعلها غلافاً لكتابي القادم!</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://rekaz.biz/wp/?feed=rss2&#038;p=769</wfw:commentRss>
		<slash:comments>17</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ناد المُغيَّب</title>
		<link>http://rekaz.biz/wp/?p=702</link>
		<comments>http://rekaz.biz/wp/?p=702#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 07 Sep 2011 20:54:43 +0000</pubDate>
		<dc:creator>عبدالوهاب المكينزي</dc:creator>
				<category><![CDATA[قصائد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://rekaz.biz/wp/?p=702</guid>
		<description><![CDATA[نَـادِ المُغَـيَّـبَ فـي ضمـيركَ.. هَل يُـحسُّ وَهـل يُـجـيـبْ؟! *** وابعث نداكَ مُردداً.. في النفس فضّحه الوجيبْ *** يا أَيُّـها الـمَغـروسُ فِــيَّ.. نَـزَلـتَ فـي هَـمٍّ رَحـيـبْ *** وَعَـزَفتَ فـي وَتَـرِ الضُّـلوع.. قَصيـدةَ الَّـنبـض المُـريـبْ *** وَعَـرَفْـتَ فِـيَّ مُـجَـرَّحـاً.. وَعَـرفتُ فِـيكَ دَوَا الطَّـبيـبْ! *** يَـا أيـُّها المَـخـبوءُ أَرْهــفْ.. مَـسمـعـاً كيما تُـجِـيـبْ *** تعب النداءُ وَلا يَــزَالُ.. رجاءُ صَـيحَـاتـي رَطيـبْ *** وغـداً [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><img class="alignnone size-full wp-image-707" title="165682_178097935560501_102681669768795_347139_590868_s" src="http://rekaz.biz/wp/wp-content/uploads/165682_178097935560501_102681669768795_347139_590868_s.jpg" alt="165682_178097935560501_102681669768795_347139_590868_s" width="130" height="126" /></p>
<p>نَـادِ المُغَـيَّـبَ فـي ضمـيركَ..</p>
<p>هَل يُـحسُّ وَهـل يُـجـيـبْ؟!</p>
<p>***<br />
وابعث نداكَ مُردداً..</p>
<p>في النفس فضّحه الوجيبْ</p>
<p>***<br />
يا أَيُّـها الـمَغـروسُ فِــيَّ..</p>
<p>نَـزَلـتَ فـي هَـمٍّ رَحـيـبْ</p>
<p>***<br />
وَعَـزَفتَ فـي وَتَـرِ الضُّـلوع..</p>
<p>قَصيـدةَ الَّـنبـض المُـريـبْ</p>
<p>***<br />
وَعَـرَفْـتَ فِـيَّ مُـجَـرَّحـاً..</p>
<p>وَعَـرفتُ فِـيكَ دَوَا الطَّـبيـبْ!</p>
<p>***</p>
<p>يَـا أيـُّها المَـخـبوءُ أَرْهــفْ..</p>
<p>مَـسمـعـاً كيما تُـجِـيـبْ</p>
<p>***</p>
<p>تعب النداءُ وَلا يَــزَالُ..</p>
<p>رجاءُ صَـيحَـاتـي رَطيـبْ</p>
<p>***</p>
<p>وغـداً يغـالبــهُ القنـوطُ..</p>
<p>غداً يُـقَطَّـعُـهُ الـمشيـبْ</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://rekaz.biz/wp/?feed=rss2&#038;p=702</wfw:commentRss>
		<slash:comments>14</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أمل</title>
		<link>http://rekaz.biz/wp/?p=681</link>
		<comments>http://rekaz.biz/wp/?p=681#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 24 Aug 2011 02:05:37 +0000</pubDate>
		<dc:creator>عبدالوهاب المكينزي</dc:creator>
				<category><![CDATA[لا تحدث أحدا (مجموعة قصصية)]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://rekaz.biz/wp/?p=681</guid>
		<description><![CDATA[من بين ما أوكل لـ&#8221;سعيد&#8221; في بداية مسيرته الأكاديمية في المجال النقدي العمل ضمن لجنةٍ مصغرةٍ تتولى ترشيح مجموعة من القصص الواقعية تدور حول مفهوم التسامح للفوز بجوائز ماديةٍ كبيرةٍ وعينية قيّمةٍ في مسابقةٍ أدبيةٍ فريدة. لم يمرَّ شهرٌ على إعلان المسابقة حتى بدأت القصص ترِد على اللجنة من كل حدبٍ وصوب.. فمن رسائل بريديةٍ [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><img class="alignnone size-full wp-image-685" title="248569_196515970394151_185811621464586_514686_4937824_s" src="http://rekaz.biz/wp/wp-content/uploads/248569_196515970394151_185811621464586_514686_4937824_s.jpg" alt="248569_196515970394151_185811621464586_514686_4937824_s" width="170" height="140" /></p>
<p>من بين ما أوكل لـ&#8221;سعيد&#8221; في بداية مسيرته الأكاديمية في المجال النقدي العمل ضمن لجنةٍ مصغرةٍ تتولى ترشيح مجموعة من القصص الواقعية تدور حول مفهوم التسامح للفوز بجوائز ماديةٍ كبيرةٍ وعينية قيّمةٍ في مسابقةٍ أدبيةٍ فريدة.<br />
لم يمرَّ شهرٌ على إعلان المسابقة حتى بدأت القصص ترِد على اللجنة من كل حدبٍ وصوب.. فمن رسائل بريديةٍ وإلكترونيةٍ إلى يدويةٍ وناسوخية.. كان لساعاتٍ طويلة يذهل عن دوره في اللجنة ويبحر في حكاياتٍ من مختلف المجتمعات العربية بعضها شيقٌ ممتعٌ وبعضها الآخر مفجعٌ مفزع. في ذاكرته علقت أحداث كثيرةٍ منها، وصار يستحضرها كلّما دفعته الظروف إلى أُوار الغضب ليرى نفسه بطلها المتسامح.</p>
<p><span id="more-681"></span>أظهرت هذه التجربة النقدية لـ&#8221;سعيد&#8221; مستوياتٍ متنوعةً من التسامح.. فكاتب رأى أن صبره عن نوازع نفسه إلى التسلّط على الآخرين تسامحاً، وآخر رأى أن إمهاله لـمَدِينٍ بضعة أيامٍ تسامحاً، وثالثٌ رأى أن عفوه عن قاتل ابنه تسامحاً.. مستوياتٌ حدت بلجنة الترشيح إلى الاستعانة بالمراجع المُعتبرة لاستجلاء دقائق معاني التسامح وخفايا مصطلحه.<br />
من بين القصص التي غدا &#8220;سعيد&#8221; يتحفّز لروايتها في أيّ مجلسٍ يتحرّر من ثالوث التكرار: الزواج، الأسهم، العقار &#8211; قصة &#8220;أمل&#8221; يوم خروجها وأسرتها من وطنها بعد اجتياح الجيش المحتلّ له.. كان يتقمص بإتقانٍ شخصيات الحكاية ويتلبّس أحاسيس كاتبتها كمن سمعها عياناً فيقول:<br />
&#8220;ما إن مضي يومان على اجتياح الجيش المحتلّ لبلدي حتى بدأ أزيز الرصاص يتردّد قريباً من مسكننا.. أزمعنا على أن نؤجل السفر إلى فجر الغد سلامةً من غوائل الليل، وأن نأخذ الطريق الصحراوية تجنباً لنقاط التفتيش المنتشرة عند مفترقات الطرق. كلّ ما يعلمه أخي عن هذه الطريق وصفٌ مخطوطٌ رسمه له ابن عمنا المولع بالتنزه الصحراوي في شهريّ نوفمبر وديسمبر من كلّ عام.<br />
أرقتُ تلك الليلة أرقاً ألزمني سماع أذان الفجر.. دافعته بتجهيز ما يلزمنا من الطعام في رحلة الخروج.. رحت أجمع في الأكياس الفارغة ما حوته الثلاجة وما حملته الأرفف وما تبطّنته الأدراج.<br />
مع انبجاس النور بدأنا حمل جميع حقائبنا إلى سيارة أخي الأكبر.. كانت الحقائب متورمةً جداً فلم يقدر أحدنا رفعها منفرداً.. تآزرت أنا ووالدتي على سحب أخفّها وتشمّر أخوايّ لحمل الباقي منها. غصّت السيارة بالحقائب والأكياس وتيقّنت أنها ستصبح أسوأ رفيق!<br />
حين انحدرنا من الطريق السريعة إلى الجادّة الترابية كانت الشمس تُلهب رؤوسنا بأشعتها المحرقة.. ترجرجت بنا السيارة عمر ساعةٍ تقريباً في أرض براحٍ توارت فيها ملامح الحياة إلا من أنفاسنا، وبقينا ملتصقين بمقاعدنا نستطلع الوجهة المقصودة.<br />
<img class="alignnone size-full wp-image-691" title="2667702002_d7ce788e27" src="http://rekaz.biz/wp/wp-content/uploads/2667702002_d7ce788e271.jpg" alt="2667702002_d7ce788e27" width="193" height="162" /></p>
<p>لم نتوقع أن يكون ذاك الشاخص هو جنديّ من الجيش الغازي.. وقف منتصباً وحيداً كشجيرة مرداءَ تغالب الهلاك.. غمرنا الوجل لدى رؤيته.. تماسكنا وقرّر أخي مبادرته بالسؤال عن المدينة الحدودية قبل أن يبادرنا هو بالسؤال عن وجهتنا وعما نحمله معنا.<br />
احتراس أخي من أن نُصاب بأذى جعله يبتعد بحيزٍ واسعٍ عن الجندي ما أجهد الحوار القصير بينهما وجعل تلويحات أيديهما بديلاً للمجهول المفقود من الكلمات.. وبأصبعين أوشكت السيجارة أن تكويهما أشار الجندي إلى الاتجاه المقابل قائلاً: &#8220;هنا.. هنا&#8221;. حينها شعرتُ ببرودة السكينة تهبط على صدري لأننا نسير إلى حيث نريد.<br />
لا أدري أيُّ شفقةٍ تحركت بوالدتي لتطلب من أخي الرجوع إلى الجندي لسقيه وإطعامه شيئاً مما نحمل؟! حدّق بها أخي مندهشاً ولسان حاله يقول: &#8220;يستحيل أن أرجع&#8221;. كررت طلبها فاعتذر أخي بابتعادنا عن الجندي مسافةً لا تقلّ عن ربع ساعة مؤكداً أنها نفس المسافة المتبقية للوصول إلى مشارف المدينة الحدودية. بدأ الإلحاح يأخذ منها كلّ مأخذ فلم يسع أخي إلا أن أذعن لها.<br />
حين استدارت السيارة قافلةً إلى حيث يقف الجندي داخلني شعورٌ غريب.. فلأول مرةٍ منذ وعيتُ على الدنيا أرى طريق عودتي إلى أرض الوطن مخيفة مُوحشة!<br />
فتحتْ والدتي زجاج نافذها وأشارت بيدها إلى الجندي ليأتي ويأخذ الكيس.. انتزعه خاطفاً.. فتَحه ولمحه ثم هتفَ بنا: &#8220;انتظروا.. انتظروا&#8221;. التفّ حول السيارة مهرولاً نحو باب السائق.. حرّر كتفه من حزام سلاحه الرشاش وطلب من أخي بوجه كالحٍ ونبرةٍ حازمةٍ أن يأكل مما في الكيس وهو يردّد: &#8220;تريدون قتلي بطعامٍ مسموم؟!&#8221; اصفرّ وجه أخي وارتعدت أطرافه. وبفمّ جفّ ريقه قضم قطعةً من فطيرة الجبن وهو يقسم: &#8220;والله هذا زادنا&#8221;.<br />
استعاد الجندي الكيس واستخرج منها قنينة الماء وفطيرتين اثنتين.. اجترع الماء والتهم الفطيرتين.. مسح فمه بكمّه ثم انتبه إلينا والرضا ينضح من محيّاه.. حنى ظهره ليطلّ على والدتي.. ومن بيننا خصّها بشكره وامتنانه. وقبل أن نعاود المسير نبهنا مستفهماً : &#8220;لكن أين أنتم ذاهبون؟!&#8221;. أسعفت أخي بقيةٌ من ثباته فأجابه:<br />
-إلى المدينة الحدودية.<br />
-لكنكم تسلكون الطريق الخاطئة!<br />
-أين الصحيحة إذن؟<br />
-هناك يساراً.. تسيرون بمحاذاة الأبراج الكهربائية.<br />
-وماذا عن الطريق التي أشرتَ إليها قبل قليل؟!<br />
-أيّة طريق؟! ظننتكم تسألونني إن كان مسموحاً السير في هذا الاتجاه أم لا.</p>
<p>رمقتُ والدتي وكلّي تعجّبٌ مما يجري لنا فإذا بها ترفع يديها وتتمتم بدعواتٍ خاشعاتٍ سمعت بعضها وغيّب نشيج بكائها بعضها الآخر!&#8221;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://rekaz.biz/wp/?feed=rss2&#038;p=681</wfw:commentRss>
		<slash:comments>22</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>قطعة أرض</title>
		<link>http://rekaz.biz/wp/?p=662</link>
		<comments>http://rekaz.biz/wp/?p=662#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 06 May 2011 13:17:54 +0000</pubDate>
		<dc:creator>عبدالوهاب المكينزي</dc:creator>
				<category><![CDATA[لا تحدث أحدا (مجموعة قصصية)]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://rekaz.biz/wp/?p=662</guid>
		<description><![CDATA[هذه هي المرّة الخامسة التي أجوب فيها شوارع الحيّ دون جدوى.. يا الله، أين ذهبت هذه الأرض؟! قبل عشر سنوات اشتريتها طمعاً في أن يعلو سعرها.. محدودو الدخول كثيراً ما يفعلون ذلك، يستثمرون أموالهم في أراضي المناطق النائية.. يشترونها بزهيد الأثمان في مطالع شبابهم ثم يبيعونها بعد مرور عقد أو عقدين من الزمن بمبالغ كبيرة [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><img class="alignnone size-full wp-image-664" title="31286878684" src="http://rekaz.biz/wp/wp-content/uploads/31286878684.jpg" alt="31286878684" width="322" height="237" /></p>
<p dir="rtl">هذه هي المرّة الخامسة التي أجوب فيها شوارع الحيّ دون جدوى.. يا الله، أين ذهبت هذه الأرض؟! قبل عشر سنوات اشتريتها طمعاً في أن يعلو سعرها.. محدودو الدخول كثيراً ما يفعلون ذلك، يستثمرون أموالهم في أراضي المناطق النائية.. يشترونها بزهيد الأثمان في مطالع شبابهم ثم يبيعونها بعد مرور عقد أو عقدين من الزمن بمبالغ كبيرة يسددون بها ديون مساكنهم أو يشترون بها سيارات عائلية.</p>
<p dir="rtl">تبّاً لتلك الأرض أين اختفت؟! أتذكّر أنّ الجادة الترابية التي أمامها تفصلها عن أشجار طلح متجاورة.. وأنّها تنتهي بسالكها إلى كومة أَحجار.. أتُراني اخترت من العلامات ما يسهل تلاشيه وانتقاله؟ لا شكّ أنها حماقة تقارب ما فعله &#8220;جحا&#8221; عندما أراد أن يستدلّ على ماله الذي دفنه في صحراء بعيدة بسحابة ظلّلته ساعة الدّفن.</p>
<p dir="rtl"><span id="more-662"></span></p>
<p dir="rtl">هداني رشدي أن أسأل عنها أقرب مكتب عقاريّ أمرّ به.. &#8220;مكتب أبي عارف لبيع وتأجير العقارات&#8221;. كان أول مكتب لمحته به بعد مسيري نحو ميلين باتجاه طريق المدينة السريعة.</p>
<p dir="rtl">في مكتب &#8220;أبي عارف&#8221; رحّب بي رجل مربوع القامة مسبل الشارب.. أجلسني في مقعد واهن الأرجل ممزق القماش.. يكاد يئنّ تحتي ويسترحمني ألا أطيل المكث عليه!</p>
<p dir="rtl">سألني &#8220;أبو عارف&#8221; عن حاجتي: &#8220;أرض، شقة، محلّ تجاري، حوش غنم، عامل بناء، خادمة منزلية..&#8221;. أخبرته أني فقدت أرضي وأحتاج عونه في البحث عنها.. بدا على وجهه الضّيق والحنق، ثم انتصبَ واقفاً ينهرني: &#8220;يبدو أنك –يا شيخ- ممثل بارع.. أتحاول الاستخفاف بي؟!&#8221;. أقسمت له أني فقدت أرضي قريباً من مكتبه وأنّي لا أجد لها دليلاً. لمّا رأى الجدّ مني طلب أن أُطلعه على ما يُثبت ملكيّـتي للأرض التي أدّعي فقدها.. مددت له صورة صكّها.. التقطها ثم فتح خريطةً مطويةً جلبها من دولاب متهالك بجواره.. أخذ ينقل بصره بين الصكّ والخريطة ثمّ صوّبه نحوي وهو يفتل شاربه ويغمغم بكلام لم يبلغني منه إلا قوله: &#8220;نصيحتي أن تبيعها وترتاح&#8221;. سألته: &#8221; كيف أبيعها وهي مفقودة؟!&#8221;</p>
<p dir="rtl">ركبنا معاً سيارته ذات الدفع الرباعي بعد أن سلمته مبلغاً مجزياً من المال كان قد طلبه لقاء مساعدته إياي في البحث عن أرضي التائهة.. سار بي عمر ساعة تقريباً في مسالك متعرجة متفرعة حتى انتهى إلى عمارة شهباء داكنة.. أشار إليها قائلاً: &#8220;تحت هذه العمارة أرضك&#8221;. نظرت إليه مستغرباً مستنكراً..  لم يُولِ استغرابي واستنكاري اهتماماً وراح يُكمل حديثه: &#8220;أحدهم سطا عليها وأقام بيته فوقها.. هذه حال سارقي الأراضي يقيمون الأبنية فوق الأراضي المهجورة أملاً في أن ينساها مُلّاكها أو يضلّون الطريق إليها مثلما حدث معك&#8221;.</p>
<p dir="rtl">قبل أن أطرق الباب نصحني &#8220;أبو عارف&#8221; أن أُوكله لحلّ هذه المعضلة العويصة وإلا فإنني سأعلق في حبائل لا خلاص منها.. وأن أسوق الرجل إليه ليقوم هو بالباقي.. أفهمني أنّ أمثال هذا اللّص مألوفون لديه وأنه يُجيد التعامل معهم.</p>
<p dir="rtl"> </p>
<p dir="rtl" align="center">*****</p>
<p dir="rtl">بوجهٍ ستر جبينه شعر مُجعد فتحت لي الباب صبيّة لم تتجاوز السادسة من عمرها .. طلبت منها أن تنادي والدها وتخبره رغبتي الحديث إليه. جرت إلى داخل البيت وصوتها يملأ فناءه ضجيجاً.</p>
<p dir="rtl">بعد انتظار طويل خرج إليَّ رجل ثلاثينيّ بدت عليه السكينة والانكسار&#8230; دعاني للدخول إلى مجلس خلا من الستائر وأجهزة التكييف ونالت الشقوق من جدرانه ودهانه.</p>
<p dir="rtl">تجرّعت قهوته ونحن نستهلّ الكلام.. أخذ يشكو لي معاناته في الانتقال يومياً من وإلى عمله.. علمت منه أنّه يعمل حارس بوابة في شركة اتصالات عالمية.. لم أستطع إخفاء شكوكي في براءته.. واجهته بها مصارحةً فما كان منه إلا أن باح بما حدث له مع أرضي بالتفصيل.</p>
<p dir="rtl"> خلصت من بوحه الطويل إلى أنّه بنى عمارته فوق أرضي ظنّاً منه أنها أرضه.. فقد تداخلت عليه الأرضان لتجاورهما والتصاقهما ببعضهما لما عزم البدء بالحفر ووضع القواعد.. سار بي خارج بيته وأراني أرضه التي أحاطها بسياج حديدي خشية أن يساومه عليها &#8220;أبو عارف&#8221; أو غيره.</p>
<p dir="rtl">لما عدنا إلى مجلسه كانت رغبتنا باديةً للوصول إلى حلّ نرضاه.. غاب عنّي بضع دقائق ليصرّح لي بأمنيته أن أقبل أرضه بدلاً عن أرضي وأن أكفيه المحاكم ومواعيدها.. أخبرني والمرارة تفيض من كلماته أنّه تكبّد خسائر جمّةً بسبب هذا الخطأ الفادح إذ لم يستطع الحصول على الكهرباء والماء منذ فراغه من البناء قبل خمس سنوات. وحين طلب من جاره وابن عمهّ أن يمدّه بسلك كهرباء وماسورة ماء يعتاش عليهما وافق مشترطاً أن يُسدّد فواتير كلتا العمارتين شهرياً.. غطّت سحابة حزن كثيف وجهه ثمّ مسح كفّاً بكفّ حالفاً أنّه لم يعد يملك شيئاً يدفعه لي جزاء خطئه غير سيارتِه التي اشتراها بالتقسيط قبل عام.</p>
<p dir="rtl">طمأنته أنّي سأفعل ما بوسعي لرفع المضرّة التي لحقت بنا.. اقترحت عليه أن نلتقي نحن الثلاثة أنا وهو و&#8221;أبو عارف&#8221; في المحكمة غداً لأتنازل له عن أرضي ويتنازل هو عن أرضه ويقبض &#8220;أبو عارف&#8221; أجر سعيه فيضمن كلّ واحد منّا حقّه ويخلد للراحة.. لاحت على وجهه الكراهة وقال: &#8220;أرجوك أخرج أبا عارف من الأمر نهائياً.. فهذا الرجل الجشع ابتزّني حتى آخر ورقة نقد عندي.. لقد وعدني أن يُخفي عنك الأمر على أن أُسدّد إيجار مكتبه العقاري سنوياً.. لكن اللئيم لم يفِ بوعده وها هو يحضرك بسيارته لي&#8221;. أطرقت حيرةً مما أرى وأسمع  وردّدت بصوت خافت: &#8220;حقّاً هو لئيم لئيم&#8221;.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://rekaz.biz/wp/?feed=rss2&#038;p=662</wfw:commentRss>
		<slash:comments>24</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>صمت الحكيم</title>
		<link>http://rekaz.biz/wp/?p=654</link>
		<comments>http://rekaz.biz/wp/?p=654#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 13 Apr 2011 20:37:39 +0000</pubDate>
		<dc:creator>عبدالوهاب المكينزي</dc:creator>
				<category><![CDATA[رباعيات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://rekaz.biz/wp/?p=654</guid>
		<description><![CDATA[  إذا صار صاحبك المُنتقى ينمّ عليك ويُبدي التُّقى *** ويُبغض منكَ الذي ودّهُ زماناً ويرضى تُعاني الشَّقا *** يُصدّق ما قالهُ حاسدٌ وينفي عليك خِصال النَّقا **** فلُذ في اعتزالك مُستعصماً بصمت الحكيم وحُصن الرُّقى]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p> <img class="alignnone size-full wp-image-658" title="2dui92r" src="http://rekaz.biz/wp/wp-content/uploads/2dui92r.jpg" alt="2dui92r" width="167" height="165" /></p>
<p>إذا صار صاحبك المُنتقى<br />
ينمّ عليك ويُبدي التُّقى<br />
***<br />
ويُبغض منكَ الذي ودّهُ<br />
زماناً ويرضى تُعاني الشَّقا<br />
***<br />
يُصدّق ما قالهُ حاسدٌ<br />
وينفي عليك خِصال النَّقا<br />
****<br />
فلُذ في اعتزالك مُستعصماً<br />
بصمت الحكيم وحُصن الرُّقى</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://rekaz.biz/wp/?feed=rss2&#038;p=654</wfw:commentRss>
		<slash:comments>23</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>توقيع الإصدار الجديد</title>
		<link>http://rekaz.biz/wp/?p=626</link>
		<comments>http://rekaz.biz/wp/?p=626#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 08 Mar 2011 21:49:15 +0000</pubDate>
		<dc:creator>عبدالوهاب المكينزي</dc:creator>
				<category><![CDATA[لا تحدث أحدا (مجموعة قصصية)]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://rekaz.biz/wp/?p=626</guid>
		<description><![CDATA[بمشيئة الله تعالى سوف تشهد المنصة رقم 1 في معرض الرياض الدولي للكتاب توقيع مجموعتي القصصية &#8220;لا تحدث أحدا&#8221;. وذلك في تمام الساعة التاسعة من مساء يوم الخميس 5/4/1432هـ.]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><img class="alignnone size-full wp-image-625" title="logo11" src="http://rekaz.biz/wp/wp-content/uploads/logo11.jpg" alt="logo11" width="247" height="214" /></p>
<p>بمشيئة الله تعالى سوف تشهد المنصة رقم 1 في معرض الرياض الدولي للكتاب توقيع مجموعتي القصصية &#8220;لا تحدث أحدا&#8221;. وذلك في تمام الساعة التاسعة من مساء يوم الخميس 5/4/1432هـ.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://rekaz.biz/wp/?feed=rss2&#038;p=626</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>جميع القادة حالمون</title>
		<link>http://rekaz.biz/wp/?p=573</link>
		<comments>http://rekaz.biz/wp/?p=573#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 06 Mar 2011 05:53:24 +0000</pubDate>
		<dc:creator>عبدالوهاب المكينزي</dc:creator>
				<category><![CDATA[قراءات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://rekaz.biz/wp/?p=573</guid>
		<description><![CDATA[  في مطلع كتابه الذي يجيء كحلقة في سلسلة مختصة بقضايا القيادة يقرر المؤلف الخبير&#8221;جون ماكسويل&#8221; أن الاعتقاد بإمكانية تحقيق شخص واحد لشيء عظيم هو مجرد خرافة وهمية. فعلى مدى تاريخ البشرية لم يتم مطلقاً تحقيق شيء ذي أهمية إلا بواسطة جهود جماعية متكاملة ناقلاً قول &#8220;آينشتاين&#8221;: ((في أوقات كثيرة خلال اليوم أدرك كيف أن حياتي الخارجية والداخلية [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;"> <img class="alignnone size-medium wp-image-615" title="كتاب الإعداد 2" src="http://rekaz.biz/wp/wp-content/uploads/كتاب-الإعداد-25-204x300.jpg" alt="كتاب الإعداد 2" width="204" height="300" /></p>
<p style="text-align: right;">في مطلع كتابه الذي يجيء كحلقة في سلسلة مختصة بقضايا القيادة يقرر المؤلف الخبير&#8221;جون ماكسويل&#8221; أن الاعتقاد بإمكانية تحقيق شخص واحد لشيء عظيم هو مجرد خرافة وهمية. فعلى مدى تاريخ البشرية لم يتم مطلقاً تحقيق شيء ذي أهمية إلا بواسطة جهود جماعية متكاملة ناقلاً قول &#8220;آينشتاين&#8221;: ((في أوقات كثيرة خلال اليوم أدرك كيف أن حياتي الخارجية والداخلية تقوم بشكل كبير على جهد وعمل رفاقي من البشر، الأحياء منهم والأموات أيضا. وذلك يعني أنه يجب علي أن أعمل باجتهاد لكي أقدم مقابلاً لكل ما حصلت عليه)).<span id="more-573"></span><br />
ويعلل المؤلف رغبة بعض الناس أن يحققوا الإنجازات منفردين إلى عدة أسباب منها: طغيان الأنا وحب الذات،عدم تقبّل العضوية ضمن فريق، فقدان الأمان الداخلي ، نقص الخبرة ومحدودية الثقافة، سوء الحالة المزاجية، عدم الرغبة في التفاعل مع الآخرين.<br />
ويشير &#8220;ماكسويل&#8221; إلى أن إحدى المسؤوليات الرئيسية للقائد الناجح هي التعرف على القادة المحتملين. وهذه المسؤولية ليست مهمة بسيطة فهي تشبه عملية التنقيب عن الذهب حيث يجب إزالة أطنان عديدة من التراب والشوائب لاستخلاص أوقية واحدة منه!</p>
<p> <img class="alignnone size-full wp-image-607" title="John-Maxwell" src="http://rekaz.biz/wp/wp-content/uploads/John-Maxwell4.jpg" alt="John-Maxwell" width="152" height="147" /></p>
<p>&#8220;ماكسويل&#8221; يؤكد أن القادة العظماء الناجحين يجمع بينهم شيء واحد هو أنهم يعرفون كيف يجتذبون أشخاصاً مميزين ويحافظون عليهم، لأن الأصل الذي يستحق التقدير بحق داخل أي مؤسسة هو الأفراد. فالنظم تصبح عتيقة والمباني تنهار والماكينات تبلى.. ولكن الناس ينمون ويتطورون ويصبحون أكثر فعالية إذا كان لديهم قائد يدرك قيمتهم المتوقعة.</p>
<p>إن اكتشاف القائد وتنميته وتقديمه للآخرين أمر يتطلب قائداً معدّاً متمرساً بصيراً بملامح القائد المحتمل. ومن هذه الملامح: <br />
-قوة الشخصية. وتشمل تلك الصفات: الأمانة، الاستقامة، الانضباط، القابلية للتعلم، المصداقية، المثابرة، الضمير، الأخلاقيات المهنية. ويمكن أن تتعرف على قدرة الشخص على القيادة من خلال جودة إدارته لحياته الشخصية. وكذلك من خلال أسلوب تعامله مع الآخرين. ويجب عدم الخلط بين نقائص الشخصية ونقاط الضعف بها. فنحن جميعاً لدينا نقاط ضعف يمكن التغلب عليها بالتدريب والخبرة. أما نقائص الشخصية فلا يمكن تغييرها بين عشية وضحاها.<br />
-التأثير: فالقيادة في أوجز معانيها هي التأثير. وكل قائد فعال له وجهة يسعى للوصول إليها، ولديه القدرة على إقناع الآخرين بمصاحبته. لذلك لابد من التعرف على مستوى تأثير القائد من خلال التابعين (بحكم المنصب)، أو العلاقات المحفزة أو النتائج الجيدة، أو التطوير للمحيطين. وكذلك على كفاءة التابعين له في كونهم منتجين إيجابيين أم كونهم مجموعة من المذعنين متواضعي المستوى.<br />
-التوجه الذهني الإيجابي. فالإنسان صاحب التوجه الذهني الإيجابي لا يمكن أن تحدّه قيود. فهو شخص لا يقبل القيود الطبيعية للحياة. إنه عاقد العزم على استغلال أقصى إمكاناته. لذا فأصحاب التوجهات الذهنية الإيجابية يستطيعون إنجاز أعمال لا يقوى غيرهم عليها!<br />
-سجل الإنجازات السابقة. يقول أحد الحكماء: ((هناك شيء واحد أكثر إيلاماً من التعلم من التجربة وهو عدم التعلم من التجربة)) والقادة الذين يدركون هذه الحقيقة يصنعون سجل إنجازات قوي مع مرور الوقت باستكشافهم لآفاق جديدة ومكافحتهم من أجل تحقيق غاية سامية وإن ارتكبوا بعض الأخطاء.<br />
-الثقة. ينجذب الناس بشكل طبيعي للأشخاص الذين يتمتعون بالثقة. وعلى امتداد التاريخ تميز القواد بالاحتفاظ بثقتهم في أنفسهم بصرف النظر عن الظروف المحيطة به.<br />
-الانضباط الذاتي. عندما يتعلق الأمر بالانضباط الذاتي يختار الناس أحد شيئين: إما ألم الانضباط الناتج عن التضحية والنمو، أو ألم الندم الناتج عن اتخاذ الطريق السهلة وتضييع الفرص المواتية. هناك أمران متعلقان بالانضباط الذاتي: الأول هو المشاعر. فالقائد الذي يقرر عدم السماح لردود أفعال الآخرين أن تملي عليه استجاباته الشخصية يشعر بحرية تزوده بالقوة. والثاني أن الانضباط الذاتي يتعلق باستغلال الوقت. وعلى ذلك يُحسّن الأشخاص الذين يتحلون بالانضباط الذاتي أنفسهم بصورة مستمرة.<br />
-مهارات التواصل الفعالة. بدون القدرة على التواصل لا يستطيع القائد أن يعرض رؤيته الخاصة وأن يطلب من تابعيه أن يتبنّوا تلك الرؤية. ويدخل في مهارات التواصل عدة أسس، مثل: الاهتمام الحقيقي بالمتحاور والتركيز عليه، القدرة على التواصل مع جميع أنواع البشر، التواصل بالعين والابتسامة الدافئة.<br />
-عدم الرضا عن الوضع الحالي. القادة دائما غير مقتنعين بالأشياء كما هي. وبعبارة أدق: غير راضين أبدا عن مستويات الأداء الحالية. إن عدم الرضا لا يعبر عن توجه ذهني سلبي أو تذمر وتبرم ملازمين، إنما يعني الرغبة في صنع الاختلاف والإقدام على المخاطر. ذلك لأن القائد الذي يقبل بالوضع الحالي سرعان ما يصبح تابعاً.</p>
<p><img class="alignnone size-full wp-image-608" title="m0dy_net-01207518351" src="http://rekaz.biz/wp/wp-content/uploads/m0dy_net-01207518351.gif" alt="m0dy_net-01207518351" width="222" height="159" /> </p>
<p>وفي توضيحه لنواحي المشاركة بين القائد المعدّ والقواد المحتملين يوجه المؤلف إلى أن على القائد (المعدّ) وضع برنامج تطويري لهم مدعوماً بعلاقات إنسانية عميقة يتضمن:<br />
-المشاركة بالحلم. فجميع العظماء حالمون. ومن يقلب سير رجالات التاريخ والمخترعين والمؤلفين.. يجد أن ما سعوا له في حياتهم ابتدأ من حلم صغير.<br />
-المطالبة بالالتزام. فعندما يكون المرء مهتماً بعمل ما فإنه يفعله فقط عندما يجد الظروف ملائمه. ولكن عندما يكون ملتزماً به فإنه لا يستسيغ أية أعذار تحول دون إنجازه. وعلى ذلك فالجدوى في إعداد الملتزمين وليس المهتمين.<br />
-تحديد أهداف للنمو. النجاح لا يأتي مطلقاً بشكل فوري. إنه نتيجة عدة خطوات صغيرة يمكن للقائد المحتمل أن يتعبها. فالهدف هو الذي يشكل الخطة والخطة هي التي تحدد الأفعال والأفعال هي التي تحقق النتائج والنتائج هي التي تجلب النجاح. من هنا لا بد من وجود أهداف مناسبة وممكنة التحقيق وقابلة للقياس وواضحة ومكتوبة.<br />
-وصل الأساسيات. لكي يصبح الناس منتجين وشاعرين بالانتماء مهنياً يجب أن يعرفوا ما هي مسؤولياتهم الأساسية.. فبحسب &#8220;دراكر&#8221; : &#8220;إن واحدة من أخطر المشكلات في عالم الأعمال اليوم هي نقص الفهم المتبادل بين الشركة والموظف فيما يتعلق بما هو مطلوب من الموظف إنجازه. فكثيراً ما يتم جعل الموظفين يشعرون بأنهم مسؤولون عن كل شيء ولكن بشكل مبهم غير واضح&#8221;!<br />
-عملية التدريب. يخبرنا الباحثون أننا نتذكر 10% مما نسمعه و50% مما نراه و70% مما نقوله و90% مما نسمعه ونراه ونقوله ونفعله. ويحدد المؤلف خمس خطوات يرى فاعليتها في التدريب، هي: تقديم النموذج، تقديم النصح والإرشاد، الإشراف والرقابة، التحضير، التضاعف (أي تعليم ما تمّ تعلمه).<br />
-توفير الأدوات. فمنح المسؤولية دون الموارد اللازمة أمر سخيف إنه مقيد بشكل لا يصدّق. يقول &#8220;إبراهام ماسلو&#8221;: &#8220;إذا كانت الأداة الوحيدة التي تمتلكها هي المطرقة فإنك سترى كل مشكلة على أنها مسمار&#8221;. وبالطبع فإن الأدوات يمكن أن تشمل أجهزة نسخ كمبيوترات.. وغيرها.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://rekaz.biz/wp/?feed=rss2&#038;p=573</wfw:commentRss>
		<slash:comments>12</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>

