أزمة منتصف العمر
يناير 11th, 2010 بواسطة عبدالوهاب المكينزي

عادةً ما نلتقي مساء أول خميس من كل شهر في باحة المقهى المجاور لمنزله.. نجلس ساعاتٍ نتبادل فيها أحاديث إبداعه الفني ورسومه المولعة بالصحراء ورمالها وسمائها وسحابها.
في آخر ليلةٍ التقينا انشغل عنّي بجهاز هاتفه يلمّع سطحه ويراجع اتصالاته.. كلما حطّ الصمت علينا راح يتأمل وردة السوسن الذابلة على الطاولة الصغيرة التي تفصل بيننا ناسياً القهوة حتى تبرد!
في تلك الليلة أدار أسطوانة الآهات وأسمعني أصوات أحجار صغيرة تتهاوى في قعر روحه.. لأول مرة يأخذني بعيداً عن هموم فنه وذائقتي له.
-تصدّق أني منذ مدةٍ صرت أشعر بروح الشباب تعود إليّ؟
-ما شاء الله.. واضح، الشارب مصبوغٌ، وأظنّ الشعر كذلك.
-زوجتي لاحظت ذلك. وبدلاً من أن يسعدها اهتمامي بمظهري راحت تسألني عن سرّه.. وكأن الفوضى متأصلةٌ بي!
-أمرٌ متوقّع الحدوث.. اهتمامك المفاجئ بشكلك أثار استفهاماً لديها.
-هذه المرأة تختلف عني.. حياتها جديةٌ بصورةٍ مبالغة.. تفكيرها منصبٌّ على المأكل والملبس فقط.
-الآن تكتشف هذا؟! عشتَ معها قرابة العشرين عاماً مرّت عليكما بانسجام.
-أيّ انسجام؟! عشتُ كلّ هذه السنوات مسايرةً ليس إلاّ.
-يا رجل!
-يكفي أن تعلم أنني لم أخترها فوالدي أراد إكرام والدها بزواجي منها.
-المهم أنكما قبلتما ببعض وتمّ الزواج وكان نتاجه ولدين وبنتين.
-أرجوك لا تفتح عليَّ باب المواعظ.. سمعتُ منها ما يكفي.
-ليست موعظة.. هذه حقيقةٌ أكيدة. أنت تجاوزت مرحلة الاختيار.
-قصدك “وقع الفأس في الرأس”.
-أيّ فأس وأيّ رأس؟!
-زوجتي الفأس وأنا الرأس.
-احمد ربك، غيرك يتمنّى زوجةً صالحةً وبيتاً يؤويه.
-أنا أتمنى زوجةً صالحةً أيضاً لكن غير التي أعيش معها.
وكمن يترقّب قادماً إلى موعد أرسل بصره شاخصاً للناحية التي تليني.. أدرت رأسي فلحَظتُ امرأةً ممشوقة القوام تسير بخطى قصيرةٍ ناعمة.. تعقّبها بنظره حتى استترت داخل القسم العائلي في المقهى. وعلى هيئة المحبّ الواله زَفر زفرةً متأوهةً نمّت عن شغفٍ حاز قلبه.
-قل هذا.. تنوي الزواج من ثانية. اختصر بدلاً من كلّ هذه البربرة.
-نعم، وفيها روح الشباب وغُنجه.. تستوعب عاطفتي ورقّة مشاعري.
-أيّ شباب؟! أنت على أبواب الكهولة.
-بل أنا في عزِّ الشباب.
-يا بن الحلال الأسبوع الماضي كنت تشتكي ضعفاً في نظرك.. وقبل شهرٍ كنت تتوجع من صداعٍ كاد يفلق رأسك نصفين.
-ضعف نظر طبيعيٍّ لجلوسي الطويل أمام الكمبيوتر وصداعٌ طارئٌ لكثرة تناولي القهوة تلك الليلة.
-طيب، طيب.. ومن سعيدة الحظ هذه؟
-فتاةٌ مثقفةٌ تدرس في الجامعة.. بقي لها على التخرج قرابة ثلاث سنوات.. تزوجت برجلٍ طلّقها بعد سنة.. اللئيم لم يرعَ حقّ العشرة.
-نقدر نقول عمرها نصف عمرك.
-وما الضير؟!
-صدّقني هذه نزوة.. تروّ قليلاً.
-سأخبرك بصراحة.. أنا في سن الأربعين وما ينتابني هو “أزمة منتصف العمر”.
-قصدك جنون الأربعين والمراهقة المتأخرة.
-على أيّ حال.. سألتقي بوالد الفتاة غداً لنتفق على موعد العقد.
-بهذه السرعة؟!
-”خير البرّ عاجله”.
-الله يوفقك لكلّ خير.
-شكراً.
سار عني شامخ الرأس تحمله خفّة السعادة.. وعلى نحو مفاجئٍ خرق سمعي صوت ارتطامٍ شديدٍ على رخامٍ أملس. نظرتُ محدّقاً فإذا صاحبي متمددٌ عند باب المقهى يئن أنيناً جمع حوله الجالس والعابر. حاولت رفعه لكنه امتنع شاكياً وجعاً في ظهره.
بادر نادل المقهى بالاتصال في الطوارئ.. رافقت صاحبي في سيارة الإسعاف التي أقلتنا إلى المستشفى. هناك أظهر الفحص والأشعة إصابته بانزلاقٍ في فقرتين من فقرات ظهره. علمنا من الطبيب المناوب أن الانزلاق سوف يُجبره على ملازمة السرير الأبيض شهراً كاملاً.
طوال مدة ملازمته السرير بقيتْ زوجته إلى جواره ترعاه وتباشر احتياجاته، وتعاقب ولداه على استقبال عوّاده وضيوفه فيما تولت البنتان إعداد القهوة والحلوى لهم يومياً.


أنت رويت قصة (( أزمة منتصف العمر))
وأنا انتظر (( أزمة منتصف القصة))
اكمل يارجل , أم انتهت الحبكة؟!
الاسلوب كما عهدته رائع
اللغة في تطور
يتبقى طبع الرواية فقط, فلديك ما تقوله !
رب ضارة نافعة
أضحكني سقوطه عند باب المقهى ..
سبحان الله ، بعض الرجال يبذلون جهودا للتعدد و لكن يأتي ما هو في غير الحسبان ليبطل كل الجهود بل ينسفها تماما
تدوينة جميلة .. في انتظار جديدك
الأزواج مساكين أحيانا…من حقهم أن يحلموا بالتغيير..ولكن لماذا لا يكون إلا بزواج ثان؟! لم لا يكون التحول في مجال آخر طالما أن أزمة منتصف العمرتحدث فعلا عند أشخاص؟
صاحبنا فنان ومل من الروتين ومع ذلك لم يؤثر في زوجته…أين كانت رومانسيته طوال هذه السنين؟! ثم هل ستستوعب مشاعره فتاة عادية لا تزال في سنتها الجامعية الأولى؟!
حوار سلس ..ذكي ونهاية طريفة كالعادة
لك تقديري
العزيز حامد الإقبالي
من تعليقك تبدى لي أنك رأيت شبها بين القصة وفصل من فصول رواية محتملة.. رؤية جعلتني أتساءل: ولم لا أفعلها؟!
تحية لك ولرؤيتك النافذة.
قصه وسرد جميل ولاينقصها الا الاصدار مع مجموعتك السابقه
فيها من المفاجأت وما قدر الله كان .
أعتقد أن العلاج الأوحد والأمثل , لهذه المرحلة من العمر , هو الحب الحقيقي المتكامل , الذي يقضي على الملل والخوف من هذه المرحلة من العمر , ولكن الحب بشكله الطبيعي الصحيح , أي الحب الأسري , داخل الأسرة , والحب المتجدد مع الزوجة , وإعادة أيام الشباب.
ولكن هل كل هذه الأمور والمواضيع , تحصل فقط داخل نطاق العائلة ولماذا التغيير بالزوجه وليس غيرها ؟؟ ولماذا ليس تغييرا خارجيا. كرغبه السفر والاستمتاع مع الزوجه كسابق عهده .
من الناحية البيولوجية , حسب ما قرأت عن الرجل , فإن بعض الهرمونات المنشطة للجسم , تبدأ بالضمور , وتقل إفرازات في الجسم , وتسبب بعض العوارض والعلامات .
وأهم هذه الهرمونات , هو هرمون النمو , الذي تفرزه الغدة النخامية في الدماغ , ويكون في مرحلة الطفولة و مسؤولا عن نمو الجسم , ولكن عندما يكمل النمو , ينقص مستوى هذا الهرمون , في الجسم.
بأنتظار جديدك وابدعاتك
سامحنا على التطويل
سلام عليكم اخي عبدالوهاب شخبارك
شو مسويلنا مسلسل مكسيكي !!!!! قهرتني يااااخي !!! شوستوى فالعروسه اليديده وابووها لوووووووول
ع سالفة المراهقة المتاخرة ,,,,,انا حاس في الريال صراحه ,,,شعورها حلو وجميل ويحسسك انك عايش في بستان كله زهور وفرااشات وعصافير حوليك لوووووول
وانه يبعد نفسيا عن زووجته فهذااا شي طبيييييييييعي جدا
الله ماحلل اربع الا وله حكمه وعارف النفس البشرية ونفس الرجال
بس يا ريت لو تخبرني اسم القهوى عسب اشوف قسم العائلات الي قتلي عنه وانشوف نوعيات المشي هناك لوووول
مع احتراامي الشديييييييييييييييييييييييييييييييييييد لكل الاخوة والاخوات الذين يدعون للحب وحياه متكامله وغيره ,,,,ترى والله صدقني زواج الثانيه مب معناته اني ماحب زوجتي او انه فيها عيب !!!!! هاي فطرة يا جماعة الخييير فطرة الله خلقنا عليها وكل حد من الرياايييل عارف هل شي
المهم متى بتكمل المسلسل المكسيكي يا صديقي؟؟؟ لول
تصدق
ياخي موضوعك هذا شكله بيسرع من عملية المراهقة المتاخرة عندي !!! الله يسامحك !!!!!! لووول لو سويت شي انت السبب
تيك كير
بين سن الزواج ومرحلة أزمة العمر سنوات كافيــة لتمحيص شريك الحيـــاة ، وإعادة النظـر إذا تأكد من استحالة الحياة على النمط الســوي . وأي أفكار أخرى تظهـر في نهـاية تلك السنوات ، ينبغي للعاقل منها الحذر فهي لا تعدو أن تكون طيف من خيال أو نزوة عابرة إن تمكنت أضرت بصاحبها وهو يعزف على وتر الحب وحــده.
لكن..
يبقى للفنــان نبض من نوع آخــر يخفق له قلبه فيتعـذب به إذ ليس معه قلب آخــر يخفق معه على النحــو الذي يحب، والشريك المماثل في الميول يبقى حــلم كل فنان يسامره على قراءة اللوحات وتأمل تناغم الخطوط والألوان… أعرف صديقاً هذه معاناته، صدقني إنه هو وليست أنا !
الســرد ممتع، أما النهاية وودت لو كانت إتمام زواجه من ابنة العشـــرين !
الشيخة
قد يكون ما أصاب صاحبنا أهون كثيراً مما أصاب الآخرين.. يكفي أن زوجته لم تعلم ما نواه قبل سقوطه.
بوركت جهودك
الأستاذة الكريمة سهام
ثمة أناس اعتادوا أن يحللوا الأمور تحليلاً سطحياً ساذجاً فيبحثون عن أسباب تعاستهم وفشلهم فيمن حولهم بينما تعجّ أعماقهم بعوائق السلام والسعادة!
وفي سياق ما ذكرتِه أرى أن التجديد في الحياة يبدأ من الداخل: الأفكار، طرق التفكير، المشاعر، الأحلام.. أمور كثيرة يمكن أن يكون لأزمة منتصف العمر أثر طيب عليها.
عودتني إشاداتك بما أكتب وأروي فلك إجلالي واحترامي
الأخ العزيز أبو عبدالإله
يورد الدكتور عمر المفدى في كتابه “علم نفس المراحل العمرية” عدة عوامل مساعدة لظهور أزمة منتصف العمر، منها: التغيرات الجسمية، رتابة الحياة، زيادة وقت الفراغ. وقد أشرت إلى العامل الأول والثاني بجلاء في تعليقك.. ولعل ذلك إشارة أن صاحبنا ليس الوحيد في أتون هذه المرحلة!
وإذا كان الخلاص من هذه الأزمة بالحلول التي عددتَها فكيف نصنع وقد اعتدنا على أن تكون نزهاتنا الأسرية في أحد اتجاهين: التسوق في المجمعات التجارية، أو التهام المأكولات في المطاعم؟!
وقانا الله وإياكم من أزمات منتصف العمر وتخاريف آخره
الكاتب المبدع دائما
سعدت بقصتكم ولو انها ليست جديدة ففي الحياة اكثر من ذلك بكثير لكن الاسلوب شيق ممتع والمدهش هو النهاية التي ذكرتني بفيلم عربي قديم لنيللي وصلاح ذو الفقار كان من بدايات الافلام التي تطرح قضية خروج المراة للعمل وتاثير ذلك على الطفل فتضطر للشغالة في الفيلم احضرت شغالا رجلا بعد طرد عدد من الشغالات لغيرتها على زوجها وما كان منه إلا أنه راح يغازلها وصار الموقف عكسيا لكن الزوج لم يغار لأن الشغال في السبعين من العمر أي في آخر العمر وقد استقدمه زوجها من أحد مكاتب التوظيف للعمالة ممتدحا إياه بأن صحته جيدة وبأ،ه مربي برنسيسات وتربية سرايات ثم نفاجئ بأنه يطلب من سيدة المنزل أن تعطيه الدواء وقطرة العين وتدهن له المرهم فهو الذي بحاجة إلى خدمة وكلما دلكت له ساقه قال بنعومة :الله إيدك حنينة قوي يا بنتي
هكذا ذكرني مقالك بالفيلم مع الفارق أن صاحبك يريد يجدد شبابه إنه وغيره وكلنا جميعا بحاجة للحنان الذي تجف ينابيعه بالتعود والروتين وإصابة الحياة الزوجية بالملل الزواجي والبرود العاطفي والخرس والطلاق النفسي كلها أمراض زواجية في المجتمع العربي والوفاء للأبد خرافة في ظل العولمة والاختلاط والغزو الثقافي لكننا ندفن رؤسنا في الرمال ونتناسى الحقيقة رافعين الشعارات أغلب الرجال بعد أعوام قليلة من الزواج بعد امتلاك الزوجة زاهدون في زوجاتهم مهما كن رائعات الجمال فالممنوع مرغوب والقيم الدينية للاسف تتراجع ولا احد يتق الله او يقدر كم تعبت هذه الزوجة ووقفت لجواره وساندته بعمرها وحياتها للاسف سيدي ان أغلب الرجال مزيفون طماعون غدارون كذابون وصوليون أفاقون إلا من استعصم وإلا من رحم ربي وليس هذا حكرا على منتصف العمر بل والله إن هذا يحدث في أول العمر ووسطه وآخره وشكرا لك
على هذه اللفتة والإضاءة التي جاءت بمثابة ناقوس خطر يدق في عالم نسي الله ورسوله فأنساهم أنفسهم
آه يا سيدي الفاضل إن موضوعك ينكأ في جراح كم كم كم من نساء هذه الأمة ويدميها ، وكما نقول بالمصري جاءت على الوجيعة
شكرا لك أخي الفاضل وأنا عندي من هذا حكايات كثييييييرة
د مي المصرية
حياتنا من صنع أفكارنا
أنا لا أومن أن هناك ما يسمى بأزمة منتصف العمر، وإلا لرأينا النساء كما الرجال في المقاهي يلمعن شاشات جوالاتهن ويسترقن النظر كما يفعل صاحبنا الأربعيني
سالم الإمارات
أردت َ -يا سيدي الكريم- أن تمرر بكلماتك المرحة فوضى المشاعر التي اعتلجت بك بعد قراءة القصة.. أليس كذلك؟
تأكد أنني لم أعش سطراً واحداً مما فيها ولم أشهده فلا تسألني عما حدث للعروس لأنك لن تظفر بها بعد سقوط الرجل، ولا تسألني كذلك عن مكان المقهى لأنك لن تتذوق نكهة قهوته وتراقب رواده.
عند حدود الكلمات تنتهي حكايتي فكن قريبا منها.
حللت أهلا ووطئت سهلا
قصة جميلة
تحكي واقع ملموس يدور حديثه في اغلب المجالس والمقاهي
كثير من الازواج يكتشف وفجأة انه بعد سنين زوجته لاتناسبه ويريد البحث عن المناسب
لما لاتكون الزوجة هي التي تعرف انه لايناسبها ولكن ليس
بيدها حيلة
قصة جميلة كعادتك استاذ عبدالوهاب بابداع قلمك
شدتني كثير وحزززززززززنت لانه الفرحة ماتمت
كنت مجهزة الفستان ابحضر الزفاف
لكن لعلها خيرة حتى يرى ام عياله هي عروسته المنتظرة
وشكرا
أستاذنا أبا طلال
النزوات العابرة أخطر ما يهدد الاستقرار العاطفي.. وهي أشبه ما تكون بالسيول الجارفة التي تأخذ كل شيء في طريقها حتى لو كان نفيسا غاليا.
أما الشريك المماثل في الميول (الذي يتمناه صاحبك وليس أنت) فقد تبين لي مما رأيت وسمعت أنه الشريك الأسوأ.. وإن ظل الحلم الأجمل!
الطريف أنك وددتَ زواج الرجل من ابنة العشرين في حين ودّ أحدهم نهاية حياته بعد سقوطه.. على أية حال ثق بأني سأنحاز لما وددتَه لو كان في الحكاية بقية.
دمت مبدعا
بطبيعة الانثى داخلي ~
حمدت الله بأنه سقط على الأرض !
لم تكن نوايا سيئة تجاهه ..
( بس وشوله يعرس ! )
قبل مدة تحادثني صديقة لي بتنهـد وتعابير ناقمة (حياتـي مــلل ودي اسافر في الويكند للبحرين بس رجلي ممل ما يحب السبمنا ولا سوق … وين نطلع له !! )
كلاهما مشتركان بالمشكله ورافضان بالتجديد
تخاذل ويأس من الطرفان !
لم اذكر هذا المثال الا لصاحبنا في القصه أو لغيره ! } من جانب آخر قبل التفكير بالزواج مرة أخرى
هل جربت العيش مع زوجتك من جديد !!
(( عوامل مساعدة لظهور أزمة منتصف العمر، منها: التغيرات الجسمية، رتابة الحياة، زيادة وقت الفراغ ))
لا أنفي ذلك ، لكنها عوامل وقتيه تلزم التكيف معها .
لكن من الأفضل أن لا يضع الفرد تلك العوامل كتفسيرات حقيقة ثابتة يسقط عليها نزواته !
سعدت بالمـرور هنـا~
دمت بسعـادهـ
..{ طهر
الغالي عبد الوهاب
اتصور أن كل رجل يمر بمرحلة منتصف العمر ولكن كل حسب نشأته .. ربما يكون صاحبك نشأ (( وعينه زايغة )) لذلك لم يستطع التكيف مع واقعه .. استطيع القول أن من شب على شيئ انتصف عمره عليه ..
لك مني صادق الموده
الدكتورة مي المصرية
أوافقك الرأي في أن الغزو الثقافي والعولمة والانفتاح الإعلامي مستجدات اقتحمت أعشاش الزوجية وأضعفت الإحساس بالحميمية والمصير الواحد فيها.. لكن هذا كله ليس هو ما يجعل الرجل يزهد في امرأته كما أن جمال الزوجة ليس سبباً كافياً لبقائه إلى جوارها.
واختلف معك في رأيك الذي يرى غلبة الغدر والوصولية وقلة الوفاء على سلوكيات الرجال.. فالنساء مثلهم في ذلك وربما فقنهم في أنهن “ينكرن العشير”!
سلّمنا الله من المواجع
للتصحيح كنت أقصد ((أزمة)) وليست ((مرحلة))
الأخ الكريم أربعيني
بالفعل “حياتنا من صنع أفكارنا” لكن هذا لا يعني أننا يمكن أن نعيش خصائص مرحلة في مرحلة أخرى.. فخصائص الطفولة تختلف عن خصائص الكهولة في أمور كثيرة.. ثم إن القصة لا تقول أبداً إن الرجال الأربعينيين ملازمون لمقاهي الأسواق يلمعون الجوالات ويترصدون المارة.. القصة مجرد مثال يصف بعض الحالات ولا يعمم فلا مناسبة لاستدلالك بانتفاء وجودها عند النساء إذا كانت القصة أصلا لم تعممها على الرجال.
أخيراً أفيدك -أستاذي- أن ما أوردتُه في القصة خاص بحالة تقع لبعض الرجال دون النساء في منتصف العمر حسب ما يقوله المختصون.
متعك الله بالصحة والعافية
اممم النهاية مضحكة
ولكن هو مارس حق من حقوقه انه فكر بالزواج من اخرى هو ليس مراهقا والا لاكتفى بالمغازلة فقط
لكن ربما ماحدث بالنهاية كانت رسالة ولفت نظر عندما وجدها بجانبه تشعر بالمه وربما عزف بعدها عن الاخرى
جميلة سلمت يمينك
أزمة منتصف العمر، تثير الشفقة. أجلس مع مجموعة من المتزوجين الكبار، و أحدهم بدأ يلبس جينز ضيق و يتحرك بسرعة -_- … نعم، له حرية الحياة كما يريد، لكن لا أخفي اني انظر له بشفقة لأني اشعر انه يريد الرجوع الى الوراء.. لكنها الدنيا، من يمشي على خط الزمن لايحب أن يلتفت الى الوراء لكيلا يريعه منظر السنوات التي مضت!
.
البعض يشتكي من زوجته ولا يصارحها،، و استغرب لماذا يصارح مجموعة من زملاءه ولايصارح زوجته!! لا تتوقع انها تقرأ الأفكار، ولا تفترض انها قادرة على فهمك من رؤية عينيك! كن صريحاً معها و كن موضوعياً، ففيك اشياء مملة انت الآخر!
(طبعا انا لا اوجه هذا الكلام لك يا عبدالوهاب ^^ لكن تحمست مع الكلام وكأني اكلم الرجل ذاته المذكور في القصة!)
.
“قبل التفكير بالزواج مرة أخرى هل جربت العيش مع زوجتك من جديد !!” جملة اعجبتني في تعليق سابق.
.
لك جزيل الشكر،
سهيل
الأستاذة مها
حزنك لأن الفرح لم يتم ليس هو ما تشعر به زوجة صاحبنا إطلاقا.. وأظن صاحبنا سيحمد ربه كثيرا لأن سقوطه سبق زواجه وإلا لوقع بين زوجتين كلتيهما تراه الحظ السيئ في حياتها!
أتم الله أفراحك
أستاذة طهر
“هل جربتَ العيش مع زوجتك من جديد؟” سؤال كبير يمكن أن ينسحب على علاقاتنا الإنسانية التي أصابها داء الفتور والملل.
صاحبتك أشارت إلى أسلوب التجديد المعتاد (السفر) لأنه سيجبر زوجها على ملازمتها.. برأيي أن السفر في حقيقته مشروع صغير يجمع الزوجين.. هناك مشروعات أخرى يمكن للزوجين أن يجتمعا عندها منها يكون: اجتماعياً، فكرياً، اقتصادياً.. مشروعات كثيرة كل ما تتطلبه هو البدء بها.
مرحبا بآرائك
الموضوع اكبر من قصة يا ناس الرجال مية بالميو جته عين قوية الله يحمي المسلمين ليتنا اذا شفنا شي او سمعنا شي نقول مشاء الله لا حول ولا قوة الا بالله
الأخ محمد الطفيل
ربما يكون كذلك.. لكن نقطة التحول ليس في “زوغان” العين بقدر ما هو في محاولته تحقيق أحاديث نفسه.
عودا حميدا إلى ركاز
آلاء
هناك مثل إنجليزي يقول: “العشب في الجهة الأخرى أجمل” أظن فكرة هذا المثل لازمت صاحبنا إلى حين سقوطه!
الأستاذ سهيل
أحيانا نحتاج أن ننظر إلى الماضي قليلاً لنتأكد من سلامة طريقنا.. تماماً كما ينظر السائق للمرآة العاكسة. فهو قد يصطدم بما أمامه لو أطال النظر إليها، أما لو أهملها فإنه معرض لمخاطر اصطدام الآخرين به.
بالنسبة لمصارحة الزملاء.. فأعتقد أن السبب في كون بعض الأزواج يخبر زملاءه بما لا يخبر به زوجته عن حاجاته وظروفه.. يرجع إلى أنه يجد الموافقة منهم على ما يقول (أو التفهم في أسوأ الأحوال) خصوصاً إذا كانوا من نفس المرحلة العمرية.
أحمد للحكاية أن أخرجت لنا منك كلمات النصوح المشفق
كن قريبا
أم خلودي
أدعوك (مشكورة) إلى زيارة الرابط
http://rekaz.biz/wp/?p=74#more-74
أخي عبد الوهاب انت متميز كعادتك ، وأنا نظرت إلى القصة من منظور واحد هو حبكة السياريو الذي اجدت في بناءه.
لن اعلق على القصة فمن سبقني اوفوها جزءا من حقها، ولكن انا اقول لك إن صناعة السيناريو لا يتقنه الا القلة وأرى ان لك أسلوبا رائعا في صناعته اخي عبد الوهاب رعاك الله .
ليس غريبا عليك الابداع فسر وعين الله ترعاك
الأخ الكريم راشد السكران
أظن أن أسلوب القصة ثمرة حديث جرى بيننا يوما حول دور السيناريو في معالجة بعض الظواهر الاجتماعية السلبية.
حقاً لقد أكرمتني مرتين: زيارتك، وإشادتك.. فلك أجزل الشكر.
قصة جميلة لكنها مؤلمة ..للأسف نعيش حياتنا كما خطط لنا أو كما خطط القدر لنا ونحارب أحاسيسنا إذا خرجت عن المالوف وما المالوف ؟من وضعه؟
القصة أعجبتني لكنني أحسست بالقفلة أو الخاتمة لم تكن بمستوى الإنسانية الجدية فيها والتي توالت في كل القصة..
هو مجرد رأي أخي عبد الوهاب..
لك تحياتي وتمنياتي الطيبة
ا
في الحقيقة لا ارى عيبا فيما فعل الرجل .. النفس وماتهوى خصوصا وانه فكر بالإرتباط الشرعي .. لكن بطل القصة سيء الحظ لم يتمكن من الإستمتاع حتى بخصلات شعره المصبوغه.. نحن بشر لسنا ملائكة وبالتالي احداث القصة ليست بغريبة على القارىء إطلاقا واضف بأنني لا اصفها بأزمة منتصف العمر فقد يخفق القلب لشخص غير الشريك في سن اصغر مما يمكننا تصورة .. هي مسألة حسابات وقناعات و رؤية فقط ..
شكرا لقلمك
الأستاذة أمان السيد
الحقيقة أن المألوف في الحياة هو أنها لا تجري على ما نحب دوما إذ كثيراً ما تتكدر بالمنغصات والمتاعب.. لذلك يرضى البعض منا بصفو الحلم والبعض الآخر بشرف المحاولة مثل بطل قصتنا.
رأيك الكريم محل القبول والاحتفاء
sea lover
لا أرى القصة حملت أية إشارات إلى أن ما فعله الرجل من قبيل العيب.. ولعل المنظور الأمثل لها أنها وصفت حالة اجتماعية من جهة ونفسية من جهة أخرى وجد الرجل نفسه عالقا بينهما!
شكراً لحضورك
القصة رائعة وواقعية ولكن هل هناك تكملة
مبدع كما أنت دائماً أبا يوسف00
0
أنا أشاطرك الرأي بأزمة منتصف العمر00 وكثيرا من الجنسين يحاول إنكارها وإن كانت عند النساء أقل بحجة نضوج المرأة عندما تبلغ الأربعين وقيل أن المرأة لاتكتشف نفسها إلا عند الأربعين00 وفي رأيي الشخصي أن الرجل عندما يحس بالتغيرات الفسيولوجية من ظهور للشيب وضعف بعض القوى وإختلاف درجة النظر ( استخدام نظارة القراءة للقريب أو رفع النظارة لمن يستخدمونها لمن يعانون من قصر النظر كمحدثك)، فإنه يلجأ إلا النكران ومحاولة إثبات الذات، وأول ما يلوح له في الأوفق هو إثبات الذكورة بالبحث عن إمرأة أخرى وكثرة الحديث عن التعدد ، ثم تحسين مظهره بالصبغ وتنسيق الهندام ولبس ما لم يعتد على لبسه في السابق كلبس مايسمى( باالبرمودا) والفانلات الملونه مثلاً وكذلك تغيير خريطة اهتماماته و ما قيل في الرجل ربما يقال للمرأة إنما بما يناسب جنسها00 ولكن نموذجك في هذه القصة اختصر عليه بلاط المقهى الطريق وأعاد له خريطته السابقة ولعله أزال بعض الغبش عن عينية ليرى حفاوة زوجته وأبنائه به0
أشكرك أخي الكريم على تسليط الضوء على هذا الجانب من حياة الإنسان في هذه المرحلة الحرجة
دمت طيباً0
أم عمر
لك أن تطلقي أفكارك لتخطّ لك بقية القصة.. يقيني أنها ستنتهي إلى السعادة والرضا.
مرحبا بإطلالتك
أخي أبا يزيد
تعليقك ما هو إلا تحليل البصير الخبير.. ولعلك أشرت في أوله إلى ظاهرة مكرورة لدينا هي إنكار الحالات التي نمرّ بها وكأننا مختلفون عن بقية خلق الله!
علماء النفس يرون أن البحث عن الزوجة الثانية حالة تفاجئ الرجال في منتصف أعمارهم دون سابق إنذار.. وبرأيي أنها أشبه ما تكون بكُرة الثلج التي تبدأ خاطراً وتنتهي واقعاً.
كشفتَ نواحي بعيدة للقصة جعلتني معها أعاود تأملها.. فشكراً مديداً لما جدتَ به.
كُنت انتظر..رد فعل الطرف الثاني..في القصه..وهي الفتاه
ربما..ماكان يهمك سوى تسليط الضوء..على مشكلة الرجل دون المراه
علماً انني تساءلت عن..السبب الذي يدفع بفتاه للزج بنفسها في طريق..رجل قد نقول انه بـ ضعف عمرها
عموماً..ياصديق..
القصه جميله..بنهايتها المفتوحه..
فعلاً..شعرت بـ رفيقك..وبمدى ألمه
لكن مايعزيه..انها مرحله..وتنتهي..
salwa
بالفعل القصة عنيت بالرجل الأربعيني وأزمته.. أما بالنسبة لتساؤلك عن الفتاة فلعله ورد إليك لأنها أقرب شخصيات الحكاية إليك.
أسعدتني القصة في أنها أغرت الأذواق الرفعية بالحضور هنا.
عايشت مئااااااات التجارب في الحياة الزوجية………من خلال ما ألتقيه من حالات في عملي كاستشارية نفسية………….ومن خلال العين النفسية التي تسبر أغوار النفس البشرية لتفهم وتتفهم ما يحدث في واقع يعيشه الجميع ولكن يختلف في قرائته هذا الجميع…………فلكل شخص إدراك خاص به يتوافق وتكوينه الداخلي ومعادلته الكيميائية في الحياة والتي من خلالها يتخذ قراراته واستجاباته لمواقف الحياة وأحداثها…….
(( أزمة منتصف العمر))……….من قال انها أزمة؟؟ ومن أسماها بهذا الاسم؟؟
كل انسان على هذه الأرض لديه حاجات نفسية تعتبر هي الدوافع الحقيقية للسلوك…………هذا 1
2-التعدد قانون وضع لتنظيم الحياة من الناحية العاطفية والإجتماعية…………..وهو منبوذ عند معظم النساء وهذا أمر بدهي……..
3-الإشكالية في التطبيق لهذا القانون وممارسات بعض الرجال غير العادلة هي التي نقلت الصورة المظلمة للتعدد…
4-بغض النظر عن الموضوع…………قاعدة يجب أ ن نعيها جيداً……وهي..(( أي شخص حر في اختيار سلوكه إذا ماكان بحاجه لهذا السلوك طالما تحكمه منظومة الحقوق والواجبات مع الآخرين))…….بمعنى ما المشكلة أن يرغب الرجل في أن يتزوج بزوجة ثانية؟؟؟ خاصة إذا ما كان لديه حاجة لذلك؟؟………..ولماذا يطلق عليها أزمة؟؟ في حقيقتها هي حاجة تظهر عند أكثر الرجال بعد الأربعين…..وتظهر اكثر عند من تزوج بطريقة تقليدية ودون أن يعرف زوجته التي اختارتها أمه له؟؟؟
إنها حاجة طبيعية جداً خاصة في المجتمعات المسلمة,,بدل من محاربة هذا الحق علينا أن نوجهه بشكل صحيح بحيث يطبق بشكل صحي وصحيح و لا يظلم فيه أحد………….عندما سقط الرجل عند باب المقهى فسرها البعض على أنها انتقام وعقوبة …..ياجماعة الخير ياليت نقدر حاجات النفس البشرية حتى لا تنتشر الأمراض النفسية أو الإنحرافات الأخلاقية…نحن نعيش زمن حورب فيه الحلال وغض الطرف عن العهر والفجور…………سبحان الله…
قاعدة……..أي سلوك (( مش غلط ولا حرام ولا تهدر فيه حقوق الآخرين و الشخص يحتاجه ليستقر ويشبع حاجاته بشكل صيح= صح))
والناس مشكاهم على الله لا يرضيهم شئ سواء فعلت أم لم تفعل……فافعل ماتراه مناسبا وصحيحا……………@
تحياتي للجميع@
أشكر الأخ عبدالوهاب على هذ الموهبة الفذه……..مبدع أخي الكريم@
الأستشارية القديرة عائشة اللوغاني
إضاءاتك الساطعة استظهرت في شخوص الحكاية أبعادا كثيرة منها الفسيولوجي والنفسي والاجتماعي.. وكشفت عن تجارب واسعة تختزنينها في ذاكرتك ورؤية دقيقة تستثمرينها في قراءتك.. ما جعل هذه الصفحة ثراء معرفي لكل زائر.
ولعلي أشير هنا إلى أن “أزمة منتصف العمر” مصطلح مستورد توارد كثيراً في أدبيات الباحثين في علم النفس.
أستاذتنا الكريمة تحية إجلال لحضورك البهي وثنائك العاطر.