من أقل الكتب مبيعاً!
فبراير 17th, 2008 بواسطة عبدالوهاب المكينزي
جاء تدفق الكتيبات ذات الأغلفة السلوفانية خفيفة الوزن والإخراج الفني المشوق متأثرة بتطور برامج الحاسب ومتخطية الكتاب الإلكتروني الذي راهن على شيوعه خبراء التكنولوجيا لأسباب تتعلق بالكلفة المادية والوقاية الصحية والتراكم المعرفي لصالح الكتاب التقليدي.
ومع الانفتاح الإعلامي وتزايد المطابع ودور النشر تزدحم أرفف المكتبات التجارية بكتب علتها عبارة )) من أكثر الكتب مبيعاً)) في إشارة إلى تجاوز مبيعات الكتاب (غالباً) مليون نسخة أوما يزيد عن المليون.
ولا يخفى أن في طي عبارة ((من أكثر الكتب مبيعاً)) رسالة إغرائية مستوردة من مجتمعات بدأت مطابعها بتعميم المعرفة على الجمهور قبل مجتمعاتنا العربية بنحو أربعة قرون اكتسب خلالها القارئ خبرات واسعة في تصنيف واختيار الكتاب وتحديد ضالته فيه، بل إنه شكل واحداً من الأكثر الذين ابتاعوا الكتاب!
هذا الدخول التجاري المتخطي لمراحل الوعي الثقافي لدينا والذي استفاد منه الكتاب المترجم بالدرجة الأولى اعتقد أنه سوف يتسبب (عاجلاً أو آجلاً) في فتور البحث عن الكتاب المتفق مع التطلعات والغايات والرؤى الحياتية، وفي العزوف عن اقتناء الكتاب المحلي والتعاطف معه، مما ينعكس أثره على المؤلف غير الأكاديمي (بشكل خاص) وعلى تصاعد قدراته وأدواته البحثية والكتابية.
ولعل ظاهرة ((من أكثر الكتب مبيعاً)) أبرزت للملاحظ غياب دور المؤسسات الثقافية الوطنية بدءاً من وزارتي التربية والتعليم، والثقافة والإعلام وانتهاء بمجالس النخب في أبسط مساندة لوسائط المنتج المعرفي بترشيح كتاب محلي أو عربي أو عالمي (طبع حديثاً) بصفة دورية (شهرية أو فصلية أو سنوية) وتحمل تبعات الترشيح.
هذا المشروع الثقافي (زهيد التبعات المادية) سوف يثري أجواء المنافسة على الجودة ويحرر مؤسساتنا الثقافية من الانكفاء على نفسها علاوة على ما يلحق الترشيح من قراءات متنوعة وحوارات مفتوحة لمستويات مختلفة.
حتى لا نصطدم بعد كل سحابة عقد من الزمن بتشويه الآخرين لحقيقتنا، وحتى لا تكون كتبنا ((من أقل الكتب مبيعاً)) لا بد أن نتجاوز جوائز الاستكتاب ونصل إلى معايير الترشيحات بلا حرج من تدني مستوى المنتج اللاحق للمؤلف أو مخالفته لنا.


الحقيقه كتب جيده وملفته للنظر إي و فيها جاذبيه خاصه للمتسوف
علماء الاقتصاد يذكرون بأن “لا تتسوق وانت جائع ” حتى لا تشتري ما لذ وطاب بسبب جوعك وهذا ينطبق على الكتب ,
والحقيقه بصفتي من رواد المكتبات أجد المتعه والسعاده هناك
أشعر بجوع يكتنفني حين أشاهد تلك الكتب خاصه من يتفنن بترتيبها
ولكن أجد هناك مشكلة لتلك المشوقات
خاصه المترجمه حيث نجد الترجمه الحرفيه المخله للمعنى
لكن نشيد من قام بنشر الكتاب من أي كان لأن الكتاب ثقافه ومعلومه لا بد من
تسويقه
واذا عدنا لكتابنا نجد كتابنا منهمكون بهمومهم الوظيفيه وهمومهم والعائليه وعاداتنا السلبيه التي اشغلت الفرد كونه جزء من المجتمع
وهذا يؤثر على عطاء الكاتب
ولدور النشر دور مهم بذلك ولا ادري اين موقعم من ذلك
فعلا تستحق أن تكون تلكالكتب اكثر الكتب مبيعا وتشويقا
لا تعطي الفرصه للكتابه ولا لتطوير والقرأه
شدني العنوان ..
وخفت أن تكون كتبي من أقل الكتب مبيعا
دور النشر ( المحلية .. معظمها ) تائهة .. لا تملك قدرة على تقييم الكتاب .. كما لا تعرف كيف تسوق كتبها ..
تعلوها الطموحات عند الانشاء ثم تصيع في زحمة اللهث وراء الكتاب المشهورين ..
وإذا نجحت في استقطاب أحدهم لا تستطيع التصرف جيدا كي تستفيد من ذلك كامل الاستفادة ..
—-
موضوع شائق أعجبني .. شكرا لك ..
الأخ ماجد الراشد
دخول الكتب المترجمة بهذه الجاذبية إلى مكتباتنا غيّر كثيرا من مفاهيمنا حول الكتاب المطبوع.. لا سميا مع جودة إخراجها ومباشرة محتوياتها وملامستها للحياة اليومية.
ولو تلاحظ أخي ماجد أن معدّي هذه الكتب هم محترفو تأليف أو اختصاصيو تدريب بالدرجة الأولى.
السلام عليكم
انا فعلا اتفق مع راي اخي الكاتب عبدالوهاب في تلك الكتب اصبحت هي الديكور المزركش لمكتباتنا بحيث تجدها في وجهك بكل زاوية حتى عند المحاسب لعل المتسوق لاخر لحظة يلتقط منها و يشتريها
انا من خلال اطلاعي على بعضها وجدت فعلا ماقاله الاستاذ عبدالوهاب ان اشخاصها مدربين وهذا الطابع واضح جدا وخصوصا انني مارست التدريب فكانت عيني تلتقط ذلك وتلاحظه…..
وانا اراها هنا مشكلة اذا استمر الوضع بهذه الطريقة لان ارجلنا في السابق كانت تجوب ممرات المكاتب ذهابا وايابا لتستمع الاعين بماترى وليختار الفكر من الكتب المفيد منها والقيم
ام هذه الكتب والتي اسميها زركشة المكاتب سوف تحد من سير الارجل وتكف من بحث الاعين براحة وحرية…
ودمتم بخير
لعل الفارق كما ذكرت أخي عبدالوهاب أن كثيرا من الكتب المترجمة تمخضت عن تجارب حياة فهي أقرب إلى حاجة القارئ من تلك التي تم تأليفها على أساس أكاديمي خال من الأمثلة الحية والتجارب الحياتية التي عايشها المؤلف..
إضافة إلى ذلك فإن طريقة تبويب الكتاب وإخراجه قد اختلفت عن الطريقة الأكاديمية التقليدية المعروفة فجاءت بطرق تشويقية تظافرت فيه -باحترافية – جهود المؤلف وكاتبه! ودار النشر ومخرج الكتاب صفـاً وتصميما وطباعة.
تعاملت مع أحد دور النشر فكان صاحب الدار يفكر فيما يريده القارئ فقط دون أن يعمل على تشويق القارئ باحترافية التسويق لكي يصل إلى ما ينبغي أن يكون عليه القارئ ! .
أتوقع رواجا للكتاب وعندما ينتشر سوق التدريب ويظهر على الساحة مدربون صادقون يبيعونك الخبرة الحقيقية ..
وأتوقع رواجا للكتاب عندما لا نجعل وجود حرف الدال في اسم المؤلف شرطا أساسيا للقبول .
كما يجب أن لانغفل الجانب الجرافيكسي والإخراجي.
عندما ننظر لصورة أكل شهي فإننا نزداد جوعاً ونحاول الحصول عليه.. وهكذا الكتب، فعندما ترى شيئاً يشدك للكتاب فإنك تزداد جوعاً للمعرفة، وتحاول الحصول على غذاء العقل..
ولكن بأن لايطغى الجانب الإخراجي والصفي والجرافكسي على الجانب المعرفي والمادة الأصلية للكتاب.
العزيز عبد الوهاب المكينزي
تحية من القلب
اما بعد
فتشرفت بقراءة هدا المقال الرفيع. ويبدو اننا نلتقي كما يمكنك مشاهدة دلك على هدا البرنامج التلفزي على الفضائية المغربية دوزيم المنشور على اليوتوب
http://youtube.com/raihanyat
تحياتي
محمد سعيد الريحاني
saidraihani@hotmail.com
http://raihani.free.fr