أجدى الحوارات نفعا
فبراير 28th, 2008 بواسطة عبدالوهاب المكينزي

يدرك خبراء الإدارة أن أجدى الحوارات نفعا لفهم المؤسسات المنظمة وتكوين صورة واضحة لتطلعاتها - هي تلك التي تجري في الممرات وعند أبواب المكاتب وخلال الاتصالات الاعتيادية. حوارات عفوية متلاحقة لا تتطلب من أي طرف جديد على المؤسسة التفتيش عن النموذج المتبع لصياغة أسئلته وتغذية فكرته وتصحيح مساره!
مثل ذلك التواصل المفتوح (زمنا ومحتوى) يمنح التفكير حرية ومرونة لا تمنحها أجواء البرتوكولات التنظيمية وترتيباتها التقليدية التي تؤدي في الغالب إلى تقليص مساحة الحوار وإعاقة تسارعه. وذلك لكونها تعزز أساليب النخب (الاجتماعية والعلمية والإدارية) في عنايتها بخلاصة النتائج واللقاءات أكثر من عنايتها بتفاصيل الظروف والمشكلات. هذه التفاصيل هي التي يعول عليها لدى معالجة سوء الفهم وتعصب الآراء ونقص المعلومات.. وهي التي تكشف (بدقة) أسرار المواقف وخفايا التوقعات.
لذلك نلحظ أن الدول المتحضرة رسخت مفهوم الحوار كعادة أصيلة غير متكلفة أو مصطنعة عبر قنوات التعليم والإعلام (بشكل خاص) بغرض استثمار المناقشات والمجادلات التي يحدثها بين مختلف الأطياف الاجتماعية والمراحل العمرية – في تصويب الإخفاقات السابقة، وفي تجاوز (أو مواجهة) الأخطار المتصاعدة، سواء كانت تلك الإخفاقات والأخطار فردية أو جماعية.
وصولنا إلى هذا المستوى من الاستثمار ليس متعذرا لكنه مشروط بأن يسبقه تدرب متواصل على مقاومة طرق عقولنا الكسولة في التعامل مع الأمور النسبية، ومعرفة واقعية لحدود (عتبات) الحواس وقدرات التفكير، وتقبل صادق للاختلافات والتجارب البشرية.. ففي ذلك مؤشر على خلاصنا من تعميمات مجانية نوزعها هنا وهناك، ومن تقييم انطباعي لكل من يصادفنا من خلق الله (لحاجة أو دون حاجة) ومن نوبات فزع بدائية تنتابنا عقب هزات التغيير!


“وصولنا إلى هذا المستوى من الاستثمار ليس متعذرا لكنه مشروط ..”
كلام رائع يا أبا يوسف..
كأني أشم من بعيد أن ثقافة الحوار بدأت تنبت قليلا في مجتمعنا باشتراطاتك المذكورة ! ! خالية من الذاتية خالية من التعميم.
مقال جدا جميل………………ننتظر المزيد
أخي أبا طلال
فعلا .. النظرة للأمور من خلال الرؤية الذاتية القاصرة من أهم مسببات التعميمات المجانية التي تجعلنا نخسر فرص الاستفادة ممن حولنا.
أم عبدالرحمن
سعدت بمرورك
للأسف مؤسساتنا الحكوميه تنطوي تحت نظم وقوانين تعطل الارتقاء .
والقوانين والانظمة توضع اصلا لزيادة الكفاءه والانتاجيه لا للبحث والترصد الا أن تلك القوانين والأنظمه وضعت سد أمام النهوض والانتاج
هذا التغيير ما ينشأ الامن فكرة تليها نقاش وحوار
فاصبح المسئول يسير ويسير وفق نظام عقيم تحكمه الانظمه الثابته العقيمه والتي في بعض الاحيان تكون حبل النجاه في نظر المتسلط والمستبد
والذي يرى نفسه ولا يرى الغير
وفقك اللهلما يحب ويرضى
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي على محمد وال محمد كما صليت على ابر اهيم وال ابراهيم
انك حميد مجيد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله لك وبك على هذه المقالات وانار الله بصرك وبصيرتك ووفقك الله لما يحبه ويرضاه
اننا نفخر بشباب مثلكم واعتقد ان ثقافه الحوار اخذت مجراها بفضل اتاحه الفرص للشباب للتعبير عن وجهات النظر المختلفه ومنها نرتقي ولنبدأ من اللبنه الاولي الاسره هي الخليه لهذا النسيج المختلف . وان طبقت ثقافه الحوار بالمدارس والجامعات لجنا المجتمع الخير الكثير وقد تكون الضغوط هي المبلور والصاقل لتلك الثقافات