فن العطاء
نوفمبر 18th, 2008 بواسطة عبدالوهاب المكينزي

صفاء النوايا والفطنة قيمتان إنسانيتان رفيعتان لا يكاد كثير ممن احتدم تزاحمهم وتنوعت حيلهم لرقي درجات الترقيات الوظيفية والمناصب الإدارية تصديق وجودهما متلازمين في أحد ممن يحيط بهم من زملاء المهنة إلا بعد أن يتوارى بعيداً عن أنظارهم تاركاً لهم الميدان بطوله وعرضه!
عدم قدرة هؤلاء على التصديق هو في حقيقته انعكاس مباشر لتجارب طويلة وتمرس احترافي في الخضوع المزري والاستعلاء المقيت والمداهنة المريبة.
عادة ما نتأسف على مفارقة النجباء الذين رافقونا في مسيرة حياتنا الوظيفية بدماثة الخلق وبشاشة اللقاء وسلامة الطوية.. نتأسف مراراً لشعورنا بالخسارة الفادحة التي لا تعوض لأنهم أبعد من عرفنا عن مضايقتنا وانتقاصنا والتداهي علينا.. هذا الأسف المتكرر أظهر دليل على أن الطيبة معدن نفيس قادر على مقاومة الاندثار في النسيان، وأنها محاولة إنسانية أصيلة للخلود!
المشكلة الراسخة فيمن اعتادوا تأسيس علاقاتهم بمن حولهم على مبدأ المقايضة أنهم لا يكادون يفهمون كيف يمكن أن يكون العطاء جزءاً يدفعه الإنسان من روحه ومشاعره دون انتظار مقابل من مخلوق؟! لا يكادون يفهمون كيف يمكن أن تكون الابتسامة الصافية عطاءً، والنصيحة الصادقة عطاءً..؟! المقايضون لا يفهمون أبداً كيف يمكن أن تكون الحياة بأكملها هي فن العطاء؟!
سيظل المقايضون يرون أن إفساح المجال لنجاح الزملاء والأصحاب ومساندتهم والوقوف إلى جوارهم (بل حتى تمني الخير لهم) - مسالك ملائكية لا تتناسب وتغيرات الحياة المعاصرة كاشفين بهذا عن الصراع المحتد في دواخلهم بين السعار المادي والقيم الأخلاقية، لذلك نجدهم مشغولين كثيراً بمراقبة من يجاورهم في الزمان والمكان والكشف عن مساعيه الذاتية (المشروعة) لاعتبارها دليلاً على براءتهم من التفرد بالأنانية والحسد ومبرراً لمسالكهم المتعرجة!


مقالكم . .
حديث الروح للأرواح يسري وتدركه القلوب بلا عناء
هتفت به فطار بلا جنــــاح وشق أنينه صدر الفضاء
ومعــدنه ترابـــي ولــكن جرت في لفظه لغة السماء
مقالكم يهمس بالمشاعر نحو لمسات ملائكية قابلة للتطبيق
لأن هناك تناسب بين الإيمان الحقيقي والعطاء بأشكاله وتجلياته
اذا الايمان ضاع فلا أمان ولا دنيا لمن لم يحي دينا
أحييك من جديد . .
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
موضوع شيق ونحن نري هذا العطاء في حياتنا اليوميه . ولكن لمن هذا العطاء . العطاء هو الذي يتجلي من التعامل بين الشخص ومن حوله . ومحبه الخير لهم والنصيحه لهم والصدق عند مقابلتهم . فالابتسامه عطاء والسلام على من تقابل عطاء والنصحيه عطاء وكلها جانب يتواصل بين الجميع فيكون العطاء متبادل .
جزاك الله خير
كلمات جميلة ورقيقة عن **** فن العطاء*****
العطاء فن وليس كل يجيد الفن ,, ولكن تبقى هناك فنون يمكن ان تكون سهل تعلمها ومنها
_ العطاء_
العطاء البرئ من المصالح الصافي من الشوائب النقي النبض لاهو بلسم الحياة في معتراكاتها المقيتة….
العطاء شعور ذاتي بلا حدود ولا ارادي في النفس المعطاء….
العطاء قيمة للاسف ربما بدأت تذوب في زمن الماديات والمنافسات غير الشريفة…
بإعتقادي أن فن العطاء هو أهم مسببات السعادة الذاتية ….
والسعادة للاخرين هي مطلب من ديننا الحنيف..
العطاء راسخة من ضمن رواسخ الثقة في النفس ايضا…
ولكن تبقى هناك اضاءة يجب أن لا نغفلها وهي العطاء بحدود ليس على حساب تعاسة وشقاء النفس او لمن يحيطون بنا من أقرب الناس..
يعطيك العافية على مقطفات قلمك ياعبدالوهاب..دمت قلما معطاء لقرائك:)
مشكلتنا يا أخ عبد الوهاب هي عدم قدرة من ذكرتهم على فهم وتقييم أنفسهم وتقييم الآخرين ، ومثل هؤلاء يقربون من يشبههم فتختفي الحقائق ويزدهر الوهم والنفاق ، الصدق مع النفس والاعتراف بالأخطاء التي نرتكبها في لحظات الضعف الإنساني صورة جميلة من صور العطاء . شكرا لك على سطورك الدافئة
صادق من قال أننا نقدر الشيء عندما يغيب ويفقد
وهكذا هي حياتنا لانعرف قيمة من يعمل بتفاني لنشر النفع والفائدة والارتقاء حتى يفقد ويغيب ونصبح نتجرع المعاناة من أصحاب العطاء المشروط بالماديات أو حتى قد تزداد المصيبة مصيبة بأن الشروط تأتي حتى قبل العطاء
مضحك مبكي أمر الدوائر الحكومية والخاصة التي غدت تعج بهذه النوعية السقيمة من الموظفين والموظفات والحجة أن الحياة صعبة وتحب الفهلوة والخفية ولابد من تأمين الأموال ولو على حساب قيم وأخلاق ليس فقط اسلامية وإنما تربوية .
سأذكر قصة مكررة ولن تنتهي عن المعلمين المهملين تحديدا طوال العام على كرسيه فهمت أم لا اضرب برأسك عرض الحائط وفي يوم يحضر تلك الحصة موجه أو مدير انظر ماذا يحدث مثالية في العطاء من شرح وتقييم وحتى كلمات منمقة جدا أمر مضحك شرط عطاؤه وهو قادر بحضور شخصية تهمه لان غضبها ليس في مصلحته أما الطالب الضعيف لايهم ولا أفهم ما الفائدة عندما يكون سخرية بهذه الطريقة أو كيف حتى يحترم نفسه المنافقة ؟؟!!
اهتم بمديره ونسي من هو أعظم وتجاهل قول الرسول الكريم إذا عمل أحدكم عملا فليتقنه
عذرا على الاطالة لكن مؤسف أمر العطاء اليوم .. دمت بخير
كيف يستطيع الانسان تحقيق حلمه اذا كان الحلم افضل من السعي الى تحقيقة
من يتحدث اليوم ويعتبر نفسه مثقف عليه ان يدرك ان المعلم الذي يتحدث عنه كان استاذ ه ذات يوم نحن نفتخر بتلاميذنا لانهم اصبحو رجال وهذا الشى مش عيب انك تكون مثقف اعلم عزيزي ان افلاطون علم سقراط وسقراط تناقظ معه ولكن تلامذت سقراط تناقضوا عليه ايضا انتم يا تلاميذ تتناقضوا معنا والثقافه تحتاج الى بطانه رفيعه من الجهل تحياتي لكل مثقف من ابنائي