مؤتمر الموهوبين
ديسمبر 13th, 2008 بواسطة عبدالوهاب المكينزي

ككل الموظفين أشعر بأن لإجازة نهاية الأسبوع لذة انطلاق وحرية تسري مع الأنفاس هبوطاً وصعوداً! حرية الإجازة وإن كانت في حقيقتها الطريق التي تفصل مقر عملي عن بيت الأسرة الكبير إلا أنها تحرك بي شيئا لا زلت أجهله!
خلافاً لما سبقه من أربعاوات جاء هذا الأربعاء مشروط الحرية! فقبل نهاية الدوام بما يقرب من نصف ساعة استدعاني مدير إدارتي إلى مكتبه الفخم بكراسيه الجلدية وطاولته المرصعة بالأصداف ورمى عليّ كومة أوراق ملونة باهتة. طلب مني بصوته الجهوري المتمهل أن أصحح كل كلمة خاطئة وأصوب كل عبارة ركيكة وأزيل كل معلومة مغلوطة فيها قبل أن تغيب شمس هذا اليوم.
بيّن لي أن هذه الأوراق هي النسخة قبل النهائية لمجلة جديدة خاصة بمفاهيم التطوير والتجديد تعتزم إدارتنا توزيعها على المدعوين إلى مؤتمر الموهوبين الذي بدأنا الإعداد له قبل ما يربو عن ستة أشهر، وأن المسؤول الأول في المؤسسة يوليها عناية خاصة.
أخبرني وهو يتحسس قفاه بيد ويهز قلمه الفاخر بيد أنه اكتشف بخبرته التي تجاوزت العشرين عاماً أني أحمل بوادر إبداع في الكتابة والتحرير وبعض مهارات ملاحظة نواقص العبارات وتصويبها.. أكد لي أن طلبه دليل قاطع على بدء ثقته بي، وعلى رغبته إسقاط لوازم الكلفة بينه وبيني!
مع يقيني أن اكتشافه جاء متأخراً جداً حيث مضى على انتقالي لإدارته أكثر من أربع سنوات، وأنه هو من بالغ في التحصّن بالتعاميم الداخلية والرسميات الموسمية.. إلا أني وجدت نفسي متحمساً لإنجاز طلبه ومندفعاً في اتجاه إثبات أن قدرتي تفوق بكثير كونها بوادر إبداع ومهارات ملاحظة.
ما إن التقطت الأوراق وشرعت بالنهوض من الكرسي حتى استوقفني قابضاً على معصمي وهو يقول: (( لا تنس أن المؤتمر سيفتتح يوم غد الخميس.. وعليك التواجد في بهو الفندق بعد التاسعة والنصف صباحاً)).
احتجت إلى البقاء عاكفاً على مسودة المجلة خلف مكتبي المتواضع إلى ما بعد صلاة عصر يوم الأربعاء.. أكثر من مرة شككت أن كتّاب المجلة لم يسبق أن خطّوا أسطراً معدودة فضلاً أن يكونوا كتبوا بحوثاً في التطوير والتجديد!
كان يقف على رأسي المملوء صداعاً بين الفينة والأخرى مندوب المطبعة مردداً عبارات، مثل: ((خف يا أستاز…خلصنا بأه.. سدأني محدش حيقرأ حاجة.. مجلات الإدارات برستيج والسلام)). نظرت إليه بإشفاق. فالوقت أضيق من أن يطبق جميع تعديلاتي وإضافاتي.
قرابة الساعة التاسعة من صباح يوم الخميس وصلت الفندق والأمل يحدوني أن أرى مجلة إدارتي ملء الأيدي والعيون. استوقفني حارس البوابة الخارجية للفندق طالباً مني كرت الدعوة. أخبرته أني من المؤسسة المنظمة لمؤتمر الموهوبين.. اضطررت بعد إصراره على رؤية الكرت أن أقدم له بطاقتي الوظيفية التي مضى على انتهاء صلاحيتها أكثر من سنتين. وبعد أخذ ورد واتصالات أجراها بإدارة الفندق فتح لي البوابة الرئيسية وهو يشير إلى جهة المواقف.
في بهو الفندق الرحب الفسيح وجدت زملاء العمل متناثرين في كل جهة منه بملامح غير التي أعرفها! رأيتهم مشرقين بابتسامات ناصعة وملابس جديدة.. رأيتهم يسيرون بخطوات موزونة ويتحدثون بإيماءات واثقة.. في بهو الفندق رأيت زملاء قلما تواجدوا في مكاتبهم في مثل هذه الساعة يستقبلون وفوداً ويودعون أخرى!
لم يخرجني من تأمل تلك المفارقات الغريبة إلا اعتراض زميل عزيز لطريقي وهو يبسط يده لمصافحتي.. أخذ بيدي بعد هزات خفيفة إلى زاوية قريبة من زوايا البهو.. أجلسني يعاتبني على تأخري، قائلاً: ((مديرنا وجّه دعوات شخصية لمنسوبي الإدارة آخر دوام يوم أمس.. أعطانا الدعوة مكتوباً فيها أن موعد الاحتفال بصدور العدد الأول من المجلة سيكون في تمام الثامنة والنصف.. لِم تأخرت؟!.. هكذا أنت دائماً مواعيدك غير دقيقة؟!.. ثم لماذا أحرجت مديرنا؟! الرجل اعتذر عن كثرة أخطاء المجلة وصرّح أنه يتحمّل مسؤولية عدم دقة مراجعتك لها)). قلّب صفحات المجلة وهو يردد: ((انظر.. انظر..)).
ما إن نظرت إلى غلاف المجلة الخارجي وتصفحت بعض أوراقها حتى علمت أن مندوب المطبعة تجاهل تعديلاتي تماماً! لم أدر حينها بم أجيب زميلي.. لكني في لحظة تمثلت أن رحابة البهو أضيق من حدقة عينه، وأن بحوث المؤتمر وأوراقه أرخص شيء في هذا المكان الفاره!
تحاملت على نفسي وسيطرت على الإحباط المتشعب فيها وقررت متابعة المؤتمر لربما وجدت فيه سلوى عما مر بي.. تابعت عدداً من ورقاته التي تناولت واقع المبدعين في الوطن العربي، ومعوقات الإبداع، ومستقبل المبدعين.
غادرت قاعة المؤتمر وفوضى الأفكار تتطاير في رأسي وأسئلة ملحة تظهر وتختفي.. جالت المواقف التي ستكون بيني وبين مدير إدارتي في الأيام القادمة، بل في يوم السبت تحديداً. قررت ألا أطلق العنان لغضبي وأن أمارس فنيات الحديث في إشعاره أن خطأ ما وقع في حقي.. أمضيت الليل كله أضع أكثر من سيناريو لحواري معه وأنتقى لكل مقطع ألطف الكلمات!
عند دفتر التوقيع وجدت ظرفاً صغيراً مكتوب عليه اسمي ((إلى الأستاذ… مع التحية)). فتحت الظرف.. فإذا هو خطاب من المسؤول الأول في المؤسسة جاء فيه: ((نظراً لكثرة الأخطاء الواردة في العدد الأول من مجلة إدارة التطوير بعد تكليفكم بإجراء المراجعة النهائية عليها فإننا نرجو ألا يتكرر منكم هذا التقصير مستقبلاً. مع تمنياتنا لكم بالتوفيق)).


اعتقدت جازما حال قراءة المقالة أن في الظرف شيكا بمكافأة مجزية أو على الأقل رسالة شكر وتقدير وثناء..ولكن مع الأسف صدمت حين أكملت!!
أعاني من نفس المشكلة أحيانا مع المخرج أو الصفّيف (أي الذي يكتب النص على الجهاز) وتزداد الأخطاء حين تستلم المواد وهي مخرجة نهائيا قبل الطباعة.
أعانك الله أستاذ عبدالوهاب، وثق أن هناك من يثمن جهدك.
وأنا شاهد عيان على ما جرى لك يا أبا يوسف
ومن واقع خبرة في المطبوعات أقول يستاهلون ماجاهم !
لأن إنتاج المطبوعة في مراحلها (تصميم – بروفة – مراجعة – برنتبلو – طباعة)
لا يمكن أن يتم إلا بجهد شاق سينتج عنه بلا شك أخطاء فادحة (إذا)
إذا لم يكن هناك متسع من الوقت .
وكثير من الناس لا يعرفون تلك التفاصيل وهي أكثر من ذلك !
وجهل مديرك واضح كما حصل معكم هنا
وحصل معي من جهال آخرون وقصتي ذكرتموها في “سفعة شمس” !!
الغريب أنه في عدد آخر -غير الذي ذكرت- حصلت أخطاء ولم يحدث مع المراجع مثلما حدث معك ! ! !
وعين الرضـــــــا عن كل عيب كليلة
كما أن عين السخط تبدي المساويا
أنصح نفسي أولا :
بأن لا أقبل عملا لا يتناسب مع الوقت المتاح
أخي عبدالوهاب : . . . . الحياة تعلمنا بــــــــــــــألم .. . أحيي فيك إخلاصك.
الأستاذ سعيد الدوسري
أعتذر لأني خالفت اعتقادك لكن هكذا جرى الأمر.
وبرأيي أن المشكلات التي ذكرتها هي بسبب اختلاف المنظور للمطبوعة وأدوارها.
أعاننا الله جميعاً.. أشكرك لرقيق المواساة.
مقطوعة رائعة ومعزوفة مدهشة..وكل كاتب (ناهيك عن محرر) قد مر ولا شك بتجارب مريرة بحجة ضيق الوقت..أعتقد أنني أتفق مع تعليق الأخ أبو طلال بأن على المرء الإعتذار عن أعمال ” إضافية” ليس لدينا متسع من الوقت لإظهارها كما يجب..
تحياتي
لا كرامة لمبدع لدينا
وكنت أتمنى أن توجه لمديرك كلاما قاسيا على تصرفه هذا
دمت مبدعا لا مخذولا
أبا طلال
لعل من الأنسب قولنا: “إن الحياة تعلمنا بألم حين نكون مخلصين!”
ولتشابه تجربتينا أعتقد أنك تتفق معي أن أسلوب أمثال هذا المدير في إنتاج المجلة سوف ينسحب على أسلوبه في التعامل مع قدرات موظفيه وفي إنجاز مهام إدارته.
لا أخفيك أني اعتدت منذ زمن طويل على كلالة الأعين!
الأستاذ/ عبدالوهاب المكينزي
إن ما رسمته بيراعك وترجمته حروفك عن معاناة نشتكي منها في التحرير و التقارير على حد سواء ،،، ولقد تعلمت منك أن المبدع …. دائماً
استوقفتني العبارة التالية :
“أسلوب أمثال هذا المدير في إنتاج المجلة ”
أخي عبدالوهاب : من وجهة نظركم
ما هي مقومات النجاح في المطبوعات التي تصدر من جهة غير متخصصة إعلاميا ؟
الأخت الكريمة مرام مكّاوي . . اتفاقك مع التعليق ؛ لطف منك .
الأستاذة مرام مكّاوي
سعدت لكريم حضورك في هذه المساحة المتواضعة، كما سعدت لموافقة حكايتي ذائقتك وإعجابك.
ربما وافقتني الرأي أن الحكمة تقتضي أن نخفي عن الإدارات التي تضع موظفيها في آخر اهتمامانها أي قدرات خصنا الله بها حتى لا نضطر إلى أمرين أحلاهما مر: انكسار الاعتذارت، أو مواجهة العداوات!
الأستاذ حامد الإقبالي
الكلام القاسي هو هزة عنيفة تسقط معها أقنعة لن يسرنا قطعاً ما نراه بعد سقوطها!
دمت مسروراً أبدا
الأستاذ / عبدالوهاب ..
نص رائع كعادة نصوصك .. ولعلنا بدأنا نتلمس جمالا جديدا بعدما طرقت هذا الأسلوب القصصي في كتاباتك ..
لكن وبحكم قربي من هذا الفن اسمح لي بملحوظات لا تقلل من قيمة العمل وقوته :
- العنوان كان واسعا .. وهو أقرب إلى عنوان مقال منه إلى قصة .
- كنت في حالة تأرجح بين أن تكشف للقارئ أنك البطل الحقيقي للقصة أو أنك راو على لسان بطلها . ففقد النص توهجا كان يمكن أن يلمس لو اخترت أحد الطريقين .
* معاناتك في تدقيق البحث لم تكن واضحة .. أيضا تسليمك للنص إلى المطبعة بعد جهد لم يكن واضحا مع أنه ركيزة أساسية في القصة ..
—
أخيرا تقبل تحيات صديق محب . دمت في سعادة ..
أخي الفاضل الأستاذ عبدالله الداوود
تمنيت لو كنت تلميذا بين يديك
وملاحظاتك الموضوعية – السابقة – ستسفر عن عمل قصصي بديع
حين يقوم أخي الكاتب عبدالوهاب باستبدال كتابته السابقة
من “مقالة” إلى “قصة”
أحيي فيك أستاذيتك .
الأستاذة خلود الدوسري
مرحبا بك وحياك الله
كما ذكرت من مارس التحرير والكتابة سيعلم جيداً عن أي معاناة تتحدث هذه القصة.
حضورك وتعليقك محل تقديري
هكذا نحن مدير الاداره لم يشعر بضيق الوقت الا في ذلك الاربعاء. منذسته اشهر يعد للمجله
ربما الكبرياء من المدير الاداري هو من ادي الي هذه الاخطاء والضغط العملي اين هو كل هذه الاشهر ولماذا ذلك الاربعاء . عندما احس بعدم وجود خبره لديه وجهله بالمطبوعات وانتاجها كما حصل معكم . هنا اضطر الي استخدامكم رغما عنه .
الثقه بنفسك هو من جعلك تقبل بهذه المهمه . ولكن هل من مقدر لهذا .
أخي عبدالوهاب : . نحن نتعلم من اخطائنا . وللاسف يوجد لدينا القدره والثقه بما نحن فاعلون ولكن هل يجب ان نثق بمن نتعامل معه .
ربما كما ذكر اخينا ابو طلال
بأن لا أقبل عملا لا يتناسب مع الوقت المتاح
أخي عبدالوهاب : . نحن نخلص بالعمل فهل من مقدر لهذا .
دمت بخير
أستاذنا القدير عبدالله الداوود
شهادتك بروعة النص محل اعتزازي.. وتلمسك جمالا جديدا في أسلوب كتابتي دليل أكيد على رهافة حسك سيما مع قربك من الفن القصصي وممارستك له.
ملاحظات دقيقة رصدتَها في النص ولعل من المناسب إلحاق بعض التوضيحات بها:
* عناوين المقالات الصحفية غالبا ما تكون في ظاهرة واحدة، لأنها تحاول معالجتها خلال عدد محدود من الأسطر والكلمات. أما القصة القصيرة فهي تفتح لقارئها أكثر من مسلك في التعامل معها. لذلك فعنوان القصة يمكن أن يتمدد حسب الأحداث التي يحشدها الكاتب فيها.
* أظن ابتداء أخوينا الأستاذين سعيد الدوسري وأحمد الحسيني بالتعليق عن النص على أنه تجربة مررتُ بها، بالإضافة إلى علمك بممارستي للعمل الصحفي – جعلك تطلب أن أتلبس القصة بشكل كامل. ومع استخدام القصة لضمير المتكلم بدلا من الضمير الثالث (هو) قوي هذا الطلب عندك حتى رأيت أن عدم التصريح ببطولتي للقصة أصاب قارئها بالحيرة. ولا يخفاك أن كاتب القصة يمكنه أن يكتبها بأكثر من طريقة فقد يتقمص شخصية بطلها، وقد يرويها على أنه من خارجها..
* النص (القصة) السابق يرتكز على عدة مواقف يمكن للقارئ اختيارها مدخلا للتفاعل معها. فتكليف المدير للموظف في وقت ضيق مدخل، وأحداث بهو الفندق مدخل، وتعامل المدير مع الأخطاء مدخل، والخطاب الوارد من المدير الأول للمؤسسة مدخل.. ولربما كان المدخل الذي رأيت ضرورة تكثيفه هو الأقرب لتناولك.
حضورك هنا كان مختلفا جدا.. فدم قريباً
هذه هي حالنا مع التطوير والإبداع ، الظاهر شيء وما في الأعماق شيء آخر ، مدير لا علاقة له بالموهبة والإبداع ومع ذلك يكلف برعايته ..يمثل نموذجا متكررا .. مرتجل .. مستغل …لا يعرف موعد بدء المؤتمر …منافق..أعلن تحمله المسؤولية عن أخطاء المجلة ولم يفعل … لا يهمه تحديد المسؤول الحقيقي عن الخطأ ..يسارع للوم ويحجم عن الشكر …وبالذات لوم العقلاء الصابرين لأنه واثق أنه سينجو بفعلته …سرد ممتع ورسم للمواقف بصورة يعيشها القارئ
…أعجبتني عبارة ( اعتدت منذ زمن بعيد على كلالة الأعين )في ردك على تعليق أبي طلال أشكرك .
أبو طلال أحمد الحسيني
العفو يا عزيزي .. ليس بيننا استاذ وتلاميذ ..
لكنه من باب رد الواجب لصديقنا أبي يوسف الذي قدم نقدا لاذعا على فصلٍ من رواية قادمة .. فأحببت أن أرد معروفه علي ..
شكرا لكم جميعا ..
أخي أبا عبدالإله
الأسئلة التي طرحتها مدار أحداث القصة وتستحق أن ترفق بها..
وكما أوضحتَ فالخلل هنا بين ثقتنا بإنجاز مهام إداراتنا وعدم ثقتنا فيمن أوكلها إلينا.. وهو خلل (في حال استمراره) سوف يتسبب باستنفاذ الإدارات من طاقاتها الحقيقية.
لا حرمنا الله من استنتاجاتك النيرة
تكريم المبدع عند الضرورة سلاح ماكر
وأسلوب غالبا ما يجعلنا نذوب أمامهم ونفقدنا التركيز تحت تأثير عبارات وردية خارج السيطرة فقد يقول لك المدير أنت رجل فذ وأهل للثقة وقدراتك خارقة وخطواتك حارقة
فتشعر حينها أنك سوبرمان
وعندما تظهر المصائب من تقصير الآخرين تشعر بأنك قد أصبحت ميكي ماوس !
الأستاذة سهام الشارخ
يحق لنا ترجيح أن الإبداع في خطر ما دام تحت مديرين لا يعلمون شيئا عن طبيعته.. مديرون هاجسهم الأول الحصول على المزيد من المكاسب الشخصية!
قولك إن المدير المستغل “يسارع للوم العقلاء الصابرين لأنه واثق أنه سينجو بفعلته” دقة متناهية في التحليل.
تقديري البالغ لك
المبدعون تحت المدير المستغل هم من يعاني هم من يعمل وهم من يحاربون . هذه زبده تجاربي .
عبدالله الداوود
إذا تعليقك على النص – بحسب ما ذكرت – ليس موضوعيا !
الأخ أبو طلال
“مقومات النجاح في المطبوعات التي تصدر من جهة غير متخصصة إعلاميا” مبحث جدير بالاهتمام.. قد أتمكن خلال الفترة القادمة من كتابة شيء حوله.
من أول وهلة شددتني بمدخل حساس لنا جميعا فانتظار الإجازات في أواخر الأسابيع إحساس الجميع ناهيك عني أنا رغم أنني لا أغير كثيرا فيها سوى أنني ألتقي ذاتي المهدورة كل يوم على الطرقات وبين سراديب العمل !
عدت إليك وقد صدمني واقع مر في تعامل مديرينا معنا وكأن المدير غفل عن الحديث الشريف( أعطواالأجير أجره قبل أن يجف عرقه) بحجة أن عرقه جاف أبدا أو أنه لا يعرق مهما جهد!
مضمون الحادثة التي سردتها وصلني صدق منه حدثتني به منذ لحظات ..مضمون بسيط أتاني في شكل قصة قصيرة مستني من الداخل..
سلم القلم المبدع الحساس سيدي الكريم وأتمنى لك سيولا لا تنضب من العطاء
الأستاذة أمان السيد
بعض إجازاتنا الأسبوعية نقضيها في تفريغ الشحنات السلبية التي حملناها من أعمالنا!
كثيرة هي الصدمات التي نتلقاها من إداراتنا.. لذا لا بد أن نتوقع الأسوأ وألا ننتظر منها حمدا ولا شكورا.
مرحبا بإطلالتك وبديع تعليقك
اهنئك على اسلوبك مع مديرك الاكثر من رائع
اسال الله لك التوفيق …
محبك ..
حمودي
مرحبا مرحبا بك وشكرا لحضورك واهتمامك.
الأستاذ عبدالوهاب
صراحة قصة مزعجة تبين حجم العشوائية والارتجال في ثقافتنا العملية بل وحتى الاستخفاف بجهود الآخرين.
نصيحة : اكتب خطاب رد بناء على الخطاب الذي وردك من المدير (طبعاً لا تنسى ديباجة الاحترام والتقدير والكلام الفاضي
) وضح فيه موقفك بالضبط مثل
1- أنه تم تعاوناً منك ولم يكن بتكليف رسمي
2-أذكر عدد الساعات التي أخذك العمل
3-رغم ذلك أتقنت العمل والخطأ كان بسبب غيرك
إنتبه للهجتك في الرسالة (أهم شيء الاحترام عند بعض المسؤولين المنفوشين)
إذا أتاك تأنيب منه على ردك خطيا:
أخبره بأنك كنت تعتقد أن هذا هو النظام وأن هناك من نصحك من خارج الإدارة بأنه إذا وردك خطاب خطي يجب أن ترد عليه بخطاب خطي (هذا تلميح له بأنه كان يكفي بأن يستوضح منك السبب في الأخطاء شفهياً دون الحاجة إلى خطابات)
أسأل الله لك التوفيق
الأستاذة أم فيصل
غياب الثقافة العملية أو الوظيفية تسبب في تسلق وضيعي القدرات إلى المراكز الإدارية.. لتصبح العلاقات والقرابات والمصالح المتبادلة بديل هذه الثقافة الفاعل!!
الإجراءات التي أوردِتها دلالة تفاعلك مع الحكاية.. ولعل التوفيق يحالف من يكتوون بنيران المديرين ((المنفوشين)) فيأخذون بها.
شكرا لاهتمامك
الحياة صعبة !
sea lover
..نسبياً.