عذراً
يناير 4th, 2009 بواسطة عبدالوهاب المكينزي
بعد أن أطلت علينا صور وجوه أهالي مدينة غزة معفرةً بأهوال الفجيعة وبشاعة الموت تذكرت هذا الزميل وتيقنت أنه لم يعد بحاجة أبداً إلى شريطه المرعب ولا إلى اشتراطه المرضيّ!
أخبار المصائب أصبحت جزءاً من دورة حياتنا الروتينية، بل إن فضائياتنا العربية جعلت منها سهرتنا المفضلة معتمدة المؤثرات الدرامية والخلفيات الموسيقية.. حتى صرنا لا نقبل غير واقعيتها الصاخبة مخرجاً لرتابة يومنا!
في حمى جدلنا حول أسباب قصف غزة ونتائجه نكتشف أن معاني العدوان التي ترسخت في الفلسفات وترددت في الشعارات تحولّت إلى ممارسات حقيقية تجري على أرض الواقع، وأن مشاعر البغضاء الذي لاحت في النظرات وتعالت في الهتافات أصبحت حرائق كبرى تأكل الأخضر واليابس.
مهما ادعينا العقلانية فلا يمكننا تفسير كل ما يجري في غزة على أنه مجرد صراع تيارات وتنازع سلطات، ولا تفهّم علاقة أطفالها ونسائها وعجائزها بمعادلة السلام الطويلة المختلّة.. لذلك سنقول لكل المحللين الإعلاميين: عذراً فإننا لن ننحاز هذه المرة لغير الإنسانية وتكريمها، ولن نرى في اجتياح غزة سوى نكوص عن مسيرة الحضارة ونقض لمبادئ المدنيّة.


قرأت موضوعك – أخي عبدالوهاب – ظهر هذا اليوم
والآن أقرأه للمرة الثانية ولم أدري ماذا أكتب
قال أحد أطفال أسرتي لأمه
لماذا لا نحارب اليهود كما يحاربوننا ؟
فلم تجبه أمه
وسألتني هي عن جواب تربوي
فقدمت لها مبررات دبلوماسي !
وأنا أسألكم الآن هل في الصمت حكمة ؟
وهل رفع البندقية حق ؟
هل نلوم “حماس” ؟
أم نلوم اليهود
أم نلوم بعضنا
أم نلوم أنظمتنا
أم نلوم مجلس الأمن
. . . . . . . أم نلوم من .
أخي عبد الوهاب يعجبني اسلوبك في الكتابة القصصية التي تجعل من يقرأ لك يعايش ماتكتبه فهنيئا لك هذه الموهبة الفذة .
أخوك / راشد
أخي أبا طلال
وأنا قرأت تعليقك أكثر من مرة وحرت فيما أرد به عليك كحيرتك أمام سؤال أحد أطفال أسرتك!
أستاذي عبدالوهاب
بالفعل ما يحدث هو ماساة على مستوى جميع المقاييس
ولكن يبدو أننا استمرأنا مثل هذه المناظر
دمت بخير
اللهم إنا نعتذر إليك عن تقصيرنا ، ونسألك نصرة إخواننا في أرض العزة.
إن إبني رغم حداثة سنة أصبح يعي واقع أمتنا المرير ويحرجني كثيراً بسؤاله لماذا لا نستطيع نصرتهم؟!.
وأظل أتسأل بماذا أجيبه؟ وفي يقيني أننا لا نستطيع نصرة أنفسنا وإخواننا إلا من خلال صنع جيل من العلماء في مختلف مجالات المعرفة والتقانة الذين يكون لهم الأمر في صنع قرارنا بعيداً عن “القوى العظمى”.
تحياتي
أتصور أنه مهما كانت حيرتنا
فإن الكره العربي المتراكم ضد إسرائيل
إنما هو “فتيل” قد يشتعل في أي لحظة. .
لكن ما هو السيناريو المتوقع ؟
وهل نتوقع أن تتدخل قوى أخرى ؟
ثم أننا الآن في عصر المال والاقتصاد
فهل ستستمر السياسة الأمريكية في المنطقة على ما هي عليه ؟
وهل الشعب الأمريكي مستعد للمزيد من التضحية لنزيف أمواله في حروب أخرى، وهذه المرة لعيون اليهود ؟
أخي راشد
رأيك وأنت الصحفي البارز مصدر اعتزاز لي.. أهنئ نفسي أني محاط بمن يبارك خطواني المتعثرة.
سعدت بك
عزيزي أبا إياد
بمجرد أن نتخيل أنفسنا بأحوال أهالي غزة ندرك أي مأساة يعيشونها وأي نعيم نتقلب به!
طابت أيامك
إنه ببساطة قانون الغاب ، القوي يأكل الضعيف ، والتاريخ يشهد أن أي شعب لم ينل حريته وحقوقه بالقانون ولا بالشرائع …بل بالإرادة والحروب الدامية …فكيف الحال والعرب في حالة شلل سياسي وعسكري…و حقوق الإنسان مجال أخذ ورد …. تحية وتقديرلك على مقالك
بالمناسبة أين وصل الحال بزميلك (السايكو)؟
الأستاذ أبا عبدالرحمن
هذه المناظر تجرحنا وتحرجنا أمام صغارنا!
وكما ذكرتَ فلا بد من إعداد جيل عارف عالم.. ينفتح على المستجدات والتقنيات بأكثر من حسن الاستخدام.
رأيك يصف بعد نظرك وعميق تجربتك.. حياك الله أبدا.
الأستاذة سهام
تصديقا لرأيك يقول الشاعر:
وللحرية الحمراء بابٌ
بكل يدٍ مُضرجةٍ يدقٌّ
ومن يَسقي ويشربُ بالمنايا
إذا الإحرارُ لم يُسْقوا ويسقُوا؟!
ففي القتلى لأجيالٍ حياةٌ
وفي الأسرى فدىً لهمُ وعتقُ
أما زميلي فكل ما أعلمه عنه أنه أنهى المرحلة الثانوية بعدي بست سنوات!