ابحث عن إعلان
فبراير 12th, 2009 بواسطة عبدالوهاب المكينزي
.gif)
في حجرة السكرتير الضيقة استنزفت عمر الساعة تقريباً في انتظار خروج ضيف الدكتور ((نافع)).. طوال هذه الساعة كنت أحاول لملمة صورة واضحة لشخصيته الضبابية.
ما علق برأسي أنه رجل متمهل في الحركة والحديث.. في حدود الخمسين من عمره.. تبدو عليه مخايل الأريحية.. بدأ حياته الوظيفية أستاذاً جامعياً، وبعد أن حالفه الحظ طارت به العلاقات إلى أن أصبح مديراً تنفيذياً في أكبر المؤسسات الإعلامية التجارية!
- تفضل.. الدكتور ((نافع)) في انتظارك.. من هنا.
طرقت باب المكتب طرقتين وأبديت نشاطي في الدخول واستبشاري في المصافحة.. تحرك الدكتور نحوي يمد كفه فيما لازم عضده صدره النحيل!
-السلام عليكم.. صباح الخير دكتور.
-وعليكم السلام.. أهلا أبا…
- خالد.
- نعم نعم، كيف حالك أبا خالد وأحوال الجماعة والأصدقاء؟
-لله الحمد، وأنتم كيف أحوالكم؟
-كما ترى المشاغل لا تنتهي.
-مشغولون بالخير إن شاء الله.
-تفضل، أنا أسمعك.
-الحقيقة لقائي بك..
-((ألو)).. مصطفى دع فرعنا في المنطقة الغربية يرسل لنا الحوالات على وجه السرعة.. هذه آخر مرة أسمح لك بمثل هذا الخطأ.. لو تكرر فاعتبر عقدك منتهياً وكفالتك ملغاة.. تفهم؟
أغلق زرّ مكبر صوت الهاتف ثم نهض معتمداً على كتفيّ الكرسي.. سار تجاه باب داخلي صغير في مكتبه والتفت إليّ قائلا: ((الحمام..الحمام.. لحظات فقط)).
فوق الطاولة الصغيرة التي أمامي جريدتان محليتان وكتاب مترجم صغير. تجاهلت الجريدتين وقلبت صفحات الكتاب الذي حمل عنوان ((أفكار دراكر اليومية في الإدارة)) ريثما تنتهي هذه اللحظات.
لم أكد أفرغ من قراءة سطور فكرة ((الإدارة والفلسفة)) حتى تنبهت لصوت قفل باب دورة المياه يحرره الدكتور ((نافع)).. خرج منها وهو يشد طرفي ((شماغه)) ويزن عقاله.
-نعم، ماذا كنا نقول؟
-أبداً يا دكتور..أردت إخبارك أن المشروع الذي اتفقنا عليه قبل أربعة أشهر..
-تفضل قهوتك.
-شكراً.
-المشروع الذي اتقفنا عليه قبل أربعة أشهر انتهيت منه وحتى الآن..
-ذكّرني أي مشروع؟ نحن في توسع مستمر.. لدينا الآن أكثر من أربعين مشروعاً ناجحاً آخرها وقعنا عقده أمس.. عشرون ألف دولار الدفعة الأولى له..مبلغ زهيد قياساً بخبرتنا الطويلة وكوادرنا المحترفة.
-ما شاء الله.. الله يوفقكم ويرزقكم.
-عن أي مشروع سألتني؟
-مشروع الصحيفة العلمية.
-((الله أكبر.. الله أكبر……))
-أذّن ؟!
-نعم.. أذان الظهر.
-يا الله!.. ((وسام)).. يا ((وسام)).. نبهني حين يأتي مدير التسويق ومندوب المطبعة.
-يظهر مشغول دكتور؟
-كثيراً والله.. لدينا اجتماع ظهر اليوم لإجراء تعديل على نظام الإعلانات في المؤسسة.. تعرف أن أصغر إعلان أهم من مقال أكبر كاتب؟
-معقول؟!
-ببساطة، كاتب المقالة يريدنا أن ندفع له أما صاحب الإعلان فهو من يدفع لنا.. فرق كبير.
-…..
قلّب الدكتور ((نافع)) مجموعة من الأظرف الملونة التي أمامه ثم استدار بكرسيه الجلدي إلى أدراج صغيرة خلفة وبدأ يفتحها ويغلقها.. شدّ من أحدها ملفاً أنيقاً.. وضعه أمامه وقلّبه بداية ونهاية ثم استل منه ورقة مصقولة.. ضربها براحة كفه وقال: ((هذه هي))!
-الحمد لله.. وجدتَ ورقة خاصة بملف المشروع؟
-من؟! لا لا، هذه ورقة جدول أعمال اجتماع ظهر اليوم.. من يصدق أني بهذا العمر صرت أنسى أين أضع أوراقي؟!
-الأمر طبيعي، لا تقلق دكتور.. أنا معي صورة من عقد المشروع الذي عملتُ به وكل متعلقاته.. تفضّل.
تناولها مني وعلى أسطرها وجداولها أشار بخطوط حمراء طولية وعرضية..قرّب الآلة الحاسبة إليه وشرع ينقل أرقاماً منها وأخرى من ذاكرته ويجري عمليات حسابية متتابعة.. وبعد نهاية كل عملية منها يرفع نظره نحوي متأففاً ويردد: ((لا يمكن)).
وجدت نفسي مرغماً على مسايرته في مشاعره وإبداء الامتعاض مع كل نتيجة يصل إليها!
-طيب أبا خالد.. من التزامي الشفافية والمصارحة أخبرك أن المؤسسة لم تكسب من هذا المشروع شيئاً.. أنا شخصياً كنت زاهداً فيه لولا وساطات الأصدقاء وضغوطاتهم.
-كان الله في عونكم.. لكن ماذا عن مكافأتي ومكافآت من عملوا معي؟!
-سنجد مخرجاً. ما رأيك أن تأتي لي غداً في مثل هذا الوقت.. لا لا، تعال يوم الخميس.. أو اتصل بـ((وسام)) -سكرتيري الخاص، وخذ منه موعداً تماماً مثل ما فعلت لهذا الاجتماع.
-أرجوك دكتور.. هل بالإمكان إعفائي.. هذا الاجتماع الثالث لنا وحتى الآن لا جديد!
-حقيقة لا بد من تواجد المسؤول المالي للمؤسسة وهو هذه الأيام يعد أوراقنا للدخول في مناقصة كبيرة.
-تعلم يا دكتور أن اتفاقي كان معك على أن أتولى إدارة تحرير الصحيفة.. أنا لست شريكاً للمؤسسة.. ثم كيف أعدّ العدد القادم وأنا لم أستلم شيئا حتى الآن؟!
-أسدي لك نصيحة ولا تحدث أحداً بها؟
-تفضل.
-ابحث عن إعلان له.
((الله أكبر الله أكبر…… قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة..))
-((وسام)).. ((وسام)) جاء مدير التسويق ومندوب المطبعة؟
-نعم هما هنا.. ينتظران عندي.
- ألم أقل لك نبهني؟! أدخلهما فوراً.
غادرت المكتب بعد أن تحلّق الثلاثة حول طاولة الاجتماعات وكلي حنق بسبب ما طالني من مماطلة ومخادعة.
عند مدخل المؤسسة امتدت سجادة اصطف عليها الموظفون متراصين حتى لم يبقوا شبراً أسجد عليه.. رفعت (غترتي)) عن رأسي وفرشتها تحتي ودخلت في صلاة نسيت معها الدكتور ((نافع)) وسكرتيره ((وسام))!


مبدع دائما يا ابا يوسف ..
طريقتك في التسلسل الحواري رائع جدا ..
الخاتمة أو القفلة كما نسميها كانت أروع ..
دمت في سعادة .. بعيدا عن نافع ووسام
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الموضوع يعبر عن واقع الثقافة في مجتمعنا فينظر إليها أنها ترف ولاينظر إلى تأثيرها وما يمكن أن تحدثه في واقع الأمم وهذا يخالف أصل ثقافتنا والتي بدأت بـ (اقرأ) بينما نحن لا نقرأ .
وإذا نظرنا إلى الجانب الاخر وهو المردود المالي للثقافة فهنا أسئل عندما يخير المعلن بين وسيلة ثقافية واسعة الإنتشار يكتب بها أعظم الكتاب وأخرى أقل بكثير فأين سينشر وكم سيدفع ؟
فتخيل عندما تكون الثقافة مشاع عند المجتمع فعندها سيكون المثقف هو نجم المجتمع الأول وصاحب التأثير الأعلى كما هو حادث الان في المجمتمعات المتقدمة ثقافيا وهذا سر تقدمها علينا .
ولا أنسى أشكر يا أبا يوسف على أمرين أولهما أبداعك في اختيارالمواضيع والاخر الأسلوب الساحر في طرحها .
“كاتب المقالة يريدنا أن ندفع له أما صاحب الإعلان فهو من يدفع لنا..”
ذكرتني هذه العبارة بمقولة مالك إحدى المدارس عندما قال :
الطالب يدفع لنا أما المعلم فيأخذ منا . . ” وهناك فرق كبير كما تفضلت.
لقد أخذتنا في جولة حركية
وأبعاد مكانية
رغم صغر المساحة التي عبرت فيها
ورغم الفوضى التي يعيشها (نافع)
وصدقت في النهاية -كما أبدعت في البداية- فالصلاة تعطينا والدنيا تأخذ منا.
بلغ سلامي لإابداعك . .
أبا رياض
عودتنا الاحتفاء بكل وافد إلى الجنس الأدبي الذي اختصصتَ به.. وتلك ثقة تسكن الأنفس الكبيرة فقط!
ممتن لشهادتك
يبدو أن هذا الزمان هو زمان الدكتور نافع الذي ينظر للأمور من منظور نفعي براجماتي، وسكرتيره وسام..
أما أبو خالد فليس هذا زمانه المناسب
تحياتي لك أستاذ عبدالوهاب
أخي إياد المهيدب
المفارقة بين التوجيه الرباني والممارسة الحياتية مجلبة للحيرة..ثمة سؤال عريض بحاجة إلى استنفار فكري لإيجاد جوابه: لماذا أصبحت أمه ((اقرأ)) لا تقرأ؟!
وفي إطار الحكاية فقد تسبب وثوق المدير التنفيذي أن إجابة السؤال السابق مؤجلة – في تحويل مطبوعات مؤسسته إلى سوق لعرض المنتوجات وترويجها.
الحقيقة التي يوجعني قولها إن أمثال نافع وإدارته لا يمكنهم التفريق بشكل دقيق بين إنتاج المطبوعات التسويقية التي نجدها تحت أبواب بيوتنا وإنتاج المجلات والصحف العلمية أو الثقافية!
تعليقك مسارات لحوارات موسعة فمرحبا بك
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته.
كما عودتنا بمقالاتك النيره . من هذه القصه التي يكثر منها في مجتمعنا الحاضر . اصبحت الماده فوق كل شئ والاتفاقات الغير مربحه ليس لها قيمه حتي لو كانت مفيده ولكن المربح المادي اهم.
كما قال نافع الاعلان يدفع لنا والمقاله يدفع لها. ولاننسي هذه نظره استاذ جامعي ولكن كلمه علاقات في البدايه نضع تحتها الف خط .
حتي الصداقات القديمه في سبيل البحث عن الماده تنسي (بضم التاء) لماذا؟؟؟
لان هذا المجتمع تعلم على اخدمني واخدمك حتي لو انت غير كفؤا في مركزك العملي للاسف
الشئ الاخير والاهم هو ان الدنيا والماده شغلتهم عما هو اهم الا وهو الصلاه والتواصل من رب الارباب.والاخر هو عدم اعطاء الحقوق للاخرين على مجهودهم . مع العلم انه يهدد بفصل مصطفي على عدم التحصل على الحوالات.
اسلوب قصصي اتمني ان يطول لان السرد يجعلك تتسارع بالقراءه لتعرف ماهو القادم وهكذا .
جزاك الله خير وانار طريقك الي ماهو خير.
ثمة سؤال عريض بحاجة إلى استنفار فكري لإيجاد جوابه: لماذا أصبحت أمة ((اقرأ)) لا تقرأ؟!
سؤالك هذا – وبكل تواضع – لدي جوابه . . (اتصل علي) – تفضلا – لأشرح لك الحكاية منذ البداية .
أخي أبا طلال
وفق منظور أمثال هؤلاء سيصبح الناتج الفكري هامشاً في المساحة الدعائية.. تصوّر أن يتم تقديم باحث أو عالم أو مفكر خلال فترة ترويج مسحوق تنظيف الملابس.. أدر ((الريموت)) وستجد أن بعض القنوات فعلت ذلك.
أمثال هؤلاء بإمكانهم أن يسلّعوا كل شيء حتى هذه المساحة الصغيرة!!
حفظنا الله وإياكم
أستاذ سعيد الدوسري
نافع ووسام يريان أن القوة في المال في حين يرى أبو خالد أن القوة في المعرفة.. وأظن هنا مكمن الاختلاف.
مرحبا بكلماتك المشرقة
تحياتي
أهنئك على هذا النص القوي،المترابط قالبه الحكائي،نص يحمل بين ثنايا أسطره قوة وتسلسلا
حكائيا فريدا،طريقة السرد تذكرني بكتاب مغاربة تمكنوا من المادة الحكائية ليربطوا القارئ أكثر مع النص
تحياتي
طبعا الإعلانات والربح أهم في مجتمعنا الاستهلاكي
ألم يتاجروا بقراءات القرآن ويروجوا لمقرئين ، ويحولوا العبادات والقيم الدينية إلى دعايات تلفزيونية استغلالا للعاطفة الدينية ؟؟
تسمية موفقة للدكتور( نافع) الشفاف… الصريح …الفيلسوف
استمتعت بأسلوب الحكاية وواقعيتها …لك تقديري
أخي الفاضل( أبا يوسف )
انتهى عصر الروحانيات واستبدل بعصر الماديات فلا قيمة لأي عمل أو مشروع أو فكرة بدون وجود المردود المادي، أما بوجود المردود المادي فلكل فكرة بريق ولكل موضوع اهتمام
هكذا تستمر الشعارات الزائلة بزوال المادة وتذهب الرواسخ والقيم الثابتة النفيسة ( النفيسة في زمن مضى ) حتى لو كانت على هامش الإعلانات الاستغلالية.
ولك تقديري
الأخ والخال أبا عبدالإله
تلتقط من كل موضوع إشارات تدهشنا بها.. من ذلك ما ألمحت إليه من أن النظرة إلى الموظف من خلال علاقاته لا قدراته.. وهو ما جعل سواد موظفينا مختصين في العلاقات والاتصالات أكثر من أي اختصاص آخر!
أما البحث اللاهث عن المال فقد انحدر بكثيرين ممن حولنا حتى رأوه غايتهم الأولى في الحياة.
تحياتي لكل كلمة جدت بها
الأستاذ الحسن
سرني جدا أن يزور مدونتي ضيف من المغرب العربي وسرني أيضا رأيك في مستوى القصة.. ولعلك تتحفنا في الزيارات القادمة بأعلام القصة المغربية وطبيعة تجاربهم الإبداعية.
مرحبا بك دوما
أستاذتنا سهام
وصلني إيميل قبل مدة يتحدث عن قيام بعض المتاجر في أحد البلدان العربية بوضع آيات قرآنية وأحاديث نبوية على مداخلها تحوي كلمة (أو كلمات) لها علاقة بنشاطها وبضائعها!
مثل هذه الأساليب تستلزم سنّ قانون صارمة لمنعها إشارة أو تصريحا، وتوعية شاملة لرفض قبولها جملة وتفصيلا.
آراؤك خلاصة التجربة والتأمل فلك ولها جلال التقدير.
الصديق والأخ أحمد التهامي
فعلاً.. مع الوثوق بوجود المردود المادي يتحرك الكل ويدعي القدرة والإمكانات.. لذلك تكون اهتمامات الكثيرين مرحلية فهم بالأمس تجار أسهم واليوم كتّاب صحف!!
ولعل تذكر معي البيت القائل:
وحبّ المال عبّد كل حرٍّ
وعلّم ساغباً أكل المُرارِ
طابت أيامك
أخي العزيز الأستاذ / عبد الوهاب المكينزي
أقدّر فيك هذا الفكر الراقي،وتمكنك من خصائص وملكات القصة القصيرة،وبالطيع في مُقدّمتها الحبكة القصصية .
الأخ حسني
رغم أن اسم ((وسام)) ورد في سياق سلبي في القصة إلا أن رأيك الدقيق ((وسام)) حقيقي رفيع أشْرف بأن يجاور عنوانها.
تحياتي العاطرة
اسعد الله يومك كما اسعدتنا بتلك التسلسل الشيق للفكرة السهلة الممتنعة,,
فعلا ماتحدثت عنه في قصتك الحوارية هو للاسف النمط السائد لأي مسئول يجلس عى كرسيه الفاخر من الجلد المزين بالدبابيس الفضية والذهبية والمنمقة اطرافه بالخشب البني الغامق..
وللاسف لكي تنهي موضوعا مهما وحاسما او لتأخذ رايا لاكمال مهمة منك مطلوبة تجلس امام تلك الممر لهذا الكرسي حتى يأذن لك بالدخول وحين تدخل تجد هذا الكرسي مشغول مثل الكرسي(نافع)….
مع انني ارى احيانا ان هناك كراسي فارغة عقليا وفارغة وقتيا ولكن لابد ان تضع لنفسها (برستيج)السلطة وتضع (يعنني مشغول ومهم) وهي بالحقيقة …..لاشيء لاشيء
حوارك القصصي رائع اخووي عبدالوهاب لامست جرح من جروح الادارة التي يجب ان تكون حاضرة ولكن غائبة اغلبها في مجتمعنا العربي..
لا اعلم هل الكراسي هي مرض وبائي لمن جلس عليها ام الوباء يكمن بالاشخاص:)
الأستاذة مها
بلاؤنا مستمر بأصحاب الكراسي الذين لا يملون التمرجح على آلام المراجعين، وجروحنا في الإدارة نازفة من أوقاتنا واحترامنا لأنفسنا.
وحتى ينجلي البلاء وتلتئم الجراح سيجد أمثال نافع أدواراً جديدة وضحايا كثيرين!
تحية لحضورك
البلاء.. البلاء
ربي ارفع عنا البلاء..
نص انيق ذو مغزى عميق !
sea lover
اللهم آمين.. أناقة النص تكتمل بتعليقك الرقيق.. فأهلا به.
السلام عليكم
لقد قرأت هذه الحكاية ووجدتها تعكس بدقة بالغة الحالة التي تبدو عليها العملية الإعلامية في بلادنا العربية.. للأسف عقليات متحجرة وبصراحة لم أجد لحد الآن مديرا يتمثل بأخلاق الإسلام ويدفعك لبذل كل جهدك ووقتك للإبداع في العمل. قرأت مؤخرا كتب المدرب الأمريكي الشهير ديل كارنيجي ووجدتها تتحدث عن الإسلام بطريقة أخرى.. للأسف ما هو موجود بين الأوراق يبقى سجينا بها ولا يخرج إلى حيز الواقع..
شكرا أستاذ عبد الوهاب ووفقك الله للخير وأعانك عليه
أخوك أحمد حموش/ صحافي مغربي
ahammouch1@gmail.com
الأخ أحمد حمّوش
إحدى المؤسسات الصحفية الرائدة لدينا قررت فصل إدارة التحرير عن الشؤون الإدارية. وأزعم أنها بذلك تسعى إلى منع تحول الصحفي إلى أجير مستخدم لدى المسؤول المالي أو تحول الأخير (بقوة المادة) إلى مسؤول أساسي في أسرة التحرير.
أعتقد أن الإبداع الإعلامي (في المرحلة القادمة) بحاجة إلى مثل هذه القرارات وإلى رعاية مؤسسية تحمية من تجارة الرقيق.
حفظك المولى ورعاك