المحضرة الموريتانية.. جامعة صحراوية متنقلة
مارس 14th, 2009 بواسطة عبدالوهاب المكينزي

إذا كانت البادية في عرف علماء الاجتماع والأنثربولوجيا تعتبر بيئة غير صالحة للإنتاج الفكري (ناهيك عن الازدهار العلمي والفني) – فإن واقع المحاضر الموريتانية يبين أن البادية ليست دائمًا رديفة الجهل والأمية، كما أن المدينة ليست دائمًا قرينة الازدهار المعرفي، خلافًا لنظرية ابن خلدون الشهيرة والقائلة: إن «الثقافة هي سليلة العمران»!
يرجع الباحثون نشأة المحضرة في بلاد شنقيط (موريتانيا) إلى دولة المرابطين، وذلك عندما آلت زعامة قبيلة ((صنهاجة)) البربرية إلى يحيى بن إبراهيم الجدالي. ففي عودته من رحلة الحج عام 429هـ نزل بمدينة القيروان والتقى العالم الفقيه عبدالله بن ياسين الذي اتفق معه على أن يصحبه إلى بلاده ليعلم قومه، بعدما استشرى فيهم الجهل، وأفسدت عقائدهم الخرافات الوثنية المتوارثة.
في بلاد شنقيط قاد الشيخ عبدالله بن ياسين حملة إصلاحية واسعة، إلا أنه اصطدم بمعارضة شديدة من أصحاب المصالح من كبار قبيلة صنهاجة، فقرر على إثرها الاعتكاف جنوب موريتانيا قريبًا من مصب نهر السنغال، وأقام عندها رباطًا (خيمة تنصب خارج الحضر)، وتبعه إليه يحيى الجدالي وفاء منه بوعده للشيخ، كما اعتكف معهما من تأثر بهما بعد ذلك. وبعد عشر سنوات من دعوة الشيخ عبدالله بن ياسين لركب القوافل المارة عليه تزايد أتباعه وتكونت نواة دولة المرابطين التي أنقذت الأندلس من سقوط مبكر.
ومنذ ذلك الحين تكاثرت المحاضر في موريتانيا وانتشرت ممتدة من ضفاف المحيط الأطلسي إلى أزواد (حدود مالي)، ومن نهر السنغال إلى الحدود الجزائرية والمغربية. وبلغت آثارها تخوم إفريقيا وأطراف الأندلس، وأصبحت بمنزلة جامعات متنقلة على ظهور العيس تقدم نوعًا تربويًا فريدًا من التعليم في وسط بدوي لا عهد له بالدولة المركزية.
الكناش والدولة
من الملاحظ أن بساطة الحياة البدوية انعكست جلية على مرافق التعليم المحضري، فليست حجرات وقاعات الدراسة في المحضرة سوى خيمة تصنعها النساء من القماش تتولى صيانتها ورتق شقوقها، أو عريش يبنيه الطلاب من الثمام وشجر الطلح.لم تعرف دروس المحضرة أسلوبًا تعليميًا ثابتًا (باستثناء بعض محاضر المدن).
وإذا أردنا وصفًا تقريبيًا لأسلوب الدرس المحضري، فهو يبدأ بعدما يجلس الشيخ جلسة الوقار المعتادة، ويتحلق الطلاب حوله، ثم يستمع لمقطع دراسي (نص) كتبه الطالب وحفظه مسبقًا، ثم يشرح الشيخ هذا المقطع الدراسي فقرة فقرة. وقد ينقل الطالب شاهدًا أو فكرة مهمة في أوراق خاصة معدة لذلك تسمى في المصطلح المحضري بـ((الكناش)).
وبعد أن ينتهي الطالب من قراءة مقطعه يفسح المجال لطالب آخر يليه. وهكذا إلى أن ينتهي الدرس اليومي لكل أعضاء الحلقة التي اشتركت في مرجع دراسي واحد يسمى ((الدولة)). ويستخدم الشيخ في كل دروسه وسائل الإيضاح المجسمة المتوفرة في بيئته، ويعتبر الرمل من أهمها عنده اقتداء بالطريقة النبوية.
وحين لا يكون مرجع تدريس الطلاب واحدًا (الدولة) يبدأ الدرس بكتابة الطالب لنصه الدراسي على اللوح الخشبي، ثم يصححه بعد استماع الشيخ إلى قراءته الأولى (قبل شرح الشيخ). ولربما صحح بعض الطلاب لبعضهم الآخر إذا كانت المحضرة تحوي عددًا كبيرًا من الطلاب ذوي المستويات المختلفة. ويتسع اللوح لأربعة دروس يراجعها الطالب حتى إذا ما أتقنها حفظًا غسل أقدمها في مكان معد لذلك.

وتوفر بيئة المحضرة ونظامها البدوي حالة اختبار دائمة لمعلومات طالب العلم، فطوال فترة الدراسة يرصد شيخ المحضرة مستويات الطلاب ويراقب تطورهم المعرفي والسلوكي. ويساعده على ذلك كونه يعيش معهم في جو عائلي مفتوح، مما يجعل معايير التخرج بديهية ودقيقة. لذلك فالمحاضر (غالبًا) لا تمنح شهادة ((الإجازة)) المتعارف عليها في تلقي المشافهة، ولكنها تمنح علمًا يؤهل خريجها لأن يصبح موسوعة في العلوم الشرعية واللغوية. فحين يثق شيخ المحضرة بتحصيل أحد طلابه فإنه يحيل بعض الفتاوى إليه، ويقدمه للصلاة، ويأمره بتدريس الطلاب في محضرته، أو يستخلفه في حالة غيابه أو مرضه. وفي بعض الأحيان يستحثه على الاستقلال بمحضرة جديدة ويرسل معه عددًا من الطلاب.
هبات واستحقاقات
يشيع في الثقافة الموريتانية أنه يصعب على راغب تحصيل العلم بلوغ غايته وهو في أهل بيته، إذ يلزمه (حين يقر في بيته) أن يتفقد مواشيه، ويواظب على استقبال الضيوف الذين يقصدونه، ويؤدي الواجبات المنوطة به؛ لذلك يلجأ إلى التغرّب، إذ لا يعنيه إن كان غريبًا غير شؤون نفسه.
وتبدأ هذه الرحلة العلمية بعد أن يبلغ الطالب الخامسة عشرة من عمره، وفيها يجلب الطالب (إن كان مقتدرًا ماديًا) معه إلى المحضرة ناقة أو أكثر ليضمها إلى ما جلبه بقية الطلاب. ومن ذلك القطيع يتوفر لطلاب المحضرة موردًا يعينهم على سد احتياجاتهم. ويدخل في هذا النفع الاقتصادي الشمولي كثير من الطلاب المسمين بـ((المؤبدين))، وهم الذين لا يملكون ما يقدمونه لضمان معيشتهم طوال مدة الدراسة.
ويتناوب طلاب المحضرة على رعي إبلهم، فيخرج أحدهم لرعى الإبل مصطحبًا كتابه (أو لوحه) يظل يقرؤه، ثم يخرج غيره بعده، وهكذا حتى يدور الرعي عليهم جميعًا.
لقد خلقت البيئة الصحراوية القاسية وظروفها الصعبة تكافلًا اجتماعيًا بين أفراد المجتمع وطلاب المحضرة تجلى في هبات واستحقاقات مادية، منها:
- تكفل أصحاب كل زواج قريب من المحضرة بتقديم شاة للطلاب تسمى (شاة العادة).
- تقديم ظهر عن كل ذبيحة، وعنق عن كل نحيرة من الإبل، ومد عن كل ما تأتي به قوافل الحي.
- ثلث ماء البئر أو ربعه يرسل للمحضرة (إن أراد الشيخ أو طلابه).
- مجموعة من الهدايا يمنحها الحي التي فيه المحضرة لكل طالب يحفظ القرآن.
- ((جمع الختمة)) ويأخذها الطالب بعد إنهائه حفظ ربع القرآن من كل بيت يمر عليه رافعًا لوحة مكتوبًا عليها آيات من الذكر الحكيم.
- ((رسالة التلاميذ)) وهي عبارة عن نص رسالة محددة تحث سامعيها على التبرع لسد حاجات المحضرة من الأوراق والأقلام والأحبار وما شاكلها، يتلوها الطلاب على الأسر المجاورة للمحضرة التي تقدم لهم كل ما يتاح بسخاء بعد اختبارهم واستظهار علمهم.
علاوة على ذلك يتسامح المجتمع الموريتاني مع الكثير من تصرفات طلاب المحضرة المنافية لبعض الأعراف (لا النصوص الشرعية) كالأكل والشرب في الطرقات، ولبس الثياب البالية ونحوها.
رمز حضاري
لعل أبرز ما ما يميز شيخ المحضرة أو المرابط (بلغة أهل المحاضر) أنه يعمل بكسب يديه، حتى إذا رآه من لا يعرفه ينكره لمظهره كعامل بسيط، فهو يخدم نفسه وضيوفه. ولا يقبل شيخ المحضرة أن يخدم طلابه أحدًا لأنه يرى أنهم إنما جاؤوا من أجل طلب العلم فقط. ويقابل هذا التواضع لدى شيخ المحضرة سعة علم ومعرفة، حتى إنه إذا انتقل إلى إحدى المؤسسات التعليمية الحكومية كان مثالًا لأستاذ الحديث والأصول والأدب، فهو يساوي مجموعة أساتذة!

ولكون شيخ المحضرة موردًا للضيوف وللمستفتين ولطلاب العلم والحاجة (أيضًا)، فإنه يكابد من مشقة العيش ومن قلة الأوقات التي يصرفها على نفسه، فهو لا يأخذ من طلابه شيئًا بل يعطيهم ما في يده، ويضحي بجل وقته لأجلهم، فقد يستغرق يومه كله في تدريسهم.
وقد تملي ظروف الحل والترحال ومتطلبات الحياة البدوية اليومية على شيخ المحضرة أن يشرح للطلاب وهو يرعى ماشيته أو يسقيها أو يطلبها خارج الحي، وقد يدرس راجلًا أو راكبًا أو متكئًا. ويعتقد أن في ذلك تحقيق الربط بين العلم والعبادة.
ورغم ما يشكله الشيخ المحضري من رمز حضاري ومنارة علمية كبيرة فإن ذلك لم يمنع الاستعمار الفرنسي من أن يصنفه في دائرة الأميين لأنه لا يكتب ولا يقرأ الفرنسية!
ملكة فطرية
إذا كان العالم الإسلامي قد شهد للشناقطة بقوة الذاكرة وثبات الحفظ، فإن ذلك ليس وليد مصادفة محضة، فجغرافيا مناطقهم التي تسود فيها الثقافة الشفوية كان لها تأثير بارز في جعل الحفظ ملكة فطرية. غير أن ثمة وسائل وطرق اعتمدها الشناقطة في تعزيز هذه الملكة، منها:
- تقسيم الـمتن إلى أجزاء وهو ما يعرف بلغة المحاضـر((الأقفاف)) مفردها: ((قف)). والمشهور في المحاضــر أن متوسط درس أو( قف) المتن المنظوم خمسة أبيات لا يزيد عليها إلا المبرزون الأذكياء. وأما المتون المنثورة فيجزئها أهل المحاضر على تقسيم شائع بينهم. ولا تخفى فائدة هذا التقسيم للمتن المراد حفظه، فمنه يعرف الـطــــالـب مـــواضع الصعوبة من السهولة فيحتاط في المراجعة والتكرار.
- استيفاء وحدة المتن، بأن يشتغل الطالب بدراسة متن واحد يفرغ قلبه له، ويستجمع قوته لحفظه ولا يجمع إليه غيره، ولا ينتقل عنه حتى يستوفي دراسته كله. وذلك لأن جمع متنين معًا يحد من قدرة الطالب على الاستيعاب، فيظل جهده الذهني موزعًا بين عدة متون لا يكاد يتقن أيًا منها. كما أن بتر المتن دون حفظه كله يضيع جهد الدارس هباء وينم عن كسل وقصور في الهمة.
- صياغة المتن المنثور نظمًا: لقد وظف الشناقطة ملكة الشعر كثيرًا في تيسير العلوم للحفظ، وضمان حظ أوفر في قبول النفس لها والتصاقها في الذاكرة، ولذا غلبت الصبغة النظمية على الدرس المحضري.
- تركيزهم على بداية الحفظ والمراجعة المستمرة للمحفوظ، فمقدار عدد تكرار الطالب المتوسط للقدر المراد حفظه يتراوح من مئة إلى ألف مرة، ويسمونه بلغة المحاضر ((أقباد))، حيث يجلس طالب العلم يكرر ما خط في لوحه بصوت مرتفع في الصباح، ثم يعود إليه بعد الظهر وبعد المغرب. وفي اليوم التالي يبدأ يومه بالتسميع. وهكذا يفعل قبل كل درس جديد. وفي نهاية الأسبوع يراجع الطالب ما حفظ من أول الأسبوع وهكذا حتى ينتهي من المتن.
- حفظ النص قبل حضور الشيخ ليشرحه. وهذه من أهم الطرق التي تعين على متابعة الحفظ دون انقطاع أو تأخر.
- لا يحفظ الطالب إلا ما يحتاج إليه ويمارسه في حياته من العلوم والأبواب في الفن. فالطالب إذا كان يقرأ مختصرًا فقهيًا(مثلًا) وبلغ في المتن كتاب الحج، ولم يكن من أهل الوجوب والاستطاعة فإنه يتعداه إلى غيره. وهكذا في أبواب الفرائض والقضاء.
- عقد مجالس للمذاكرة والإنشاد والأحاجي والألغاز في العطلة المحضرية، وهي عطلة نهاية الأسبوع، فيعقد طلاب (الدولة) أو المنتهون مجالس السمر في ليلة الخميس أو الجمعة، يتذاكرون فيها ما درس خلال الأسبوع ويتبارون في تجويد حفظه وإتقانه، أو يحددون بابًا أو فصلًامن كتاب يتحاجون فيه.
.
- اغتنام لحظات السحر في تثبيت الحفظ، فلا تكاد تجد طالبًا من طلاب المحضرة في وقت السحر نائمًا. ولا ريب أنها لحظـات مباركـة وموسم الهبـات والأعطيـات الإلهية.


موضوع متميز كالعادة
تقبل عاطر تحياتي
جميل..
فليسمح لي الكاتب بترجمة ما كُتب هنا للغة الإنجليزية.
إحترامي
الدكتور أحمد الزكي
حضورك الأميز.. والأسبق.
دمت بخير
sea lover
حقيقة أحرجتني بهذا الطلب العطاء! فجهد الترجمة سيفوق بكثير بساطة المحتوى.
لك مودتي
موضوع قيم يصل العصر الحالي بالأصالة الخالدة بلغة رصينة وخطاب متميز وروح عامرة. بارك الله فيك وإلى المزيد من تراثنا التربوي الذي ننطلق منه ولا ننغلق فيه…وإلى المزيد من المقالات والاشراقات
بلاد شنقيط مليئة بالنماذج العلمية كامتلائها بالرمال الذهبية.
ولقد استشعرت في قراءتك روعة الأمس الإسلامي كحزني على واقعي العربي . ورغم أن هناك بقايا من الأمس في تراثنا وصور ناصعة إلا أننا لا نراها ، لأن لنا رقابا مشرئبة نحو الغرب والشرق الذي تخبطنا في النهل منه كثيرا ولم نزل.
قراءتك تضمنت نقاط قوة في التعليم ( الحقيقي) ، افتقدناه بقوة في التعليم (الشكلي) – ويصح هذا التعبير ! .
أخي أبا يوسف اهتمامك بشجون العلم وهمومه يجعلنا نقف لك احتراما لأننا نحن معشر (المربين) فقدنا رغبة الاهتمام الأسري في حياتنا قبل أن نفقد رغبة الاهتمام بطلب العلم والعمل من أجله! هذه حالنا ولن نعود حتى يخالج واقعنا دواخلنا فمتى يصحو ضمير شنقيط؟
هلا زدتنا من هذه الجرعة لعل وعسى
لك شكري واعتزازي بتناولك المضيء في عالم ….!!
الأخ الدكتور بدر ملك
عبر هذا الإطار الصغير أبارك لكم أولا فوزكم بجائزة دولة الكويت التقديرية في العلوم الإنسانية والاجتماعية لعام 2008م وثانيا لنفسي تواجدكم العزيز في مدونتي الطموحة.
التعريف بالمحضرة قطرة في بحر جهودكم المنهجية لتأصيل الأساليب التربوية التراثية في المجتمع وتوظيفها للنهوض به.. ولعل كتابكم “تعليقة أصول التربية” وما تضمنته صفحتكم على الرابط http://www.geocities.com/ta3leqa1 خير شاهد على هذه الجهود المتواصلة.
ممتن لكريم اهتمامكم
السلام عليكم
موضوع ينتفع المرء ويعلمه أموراً كثيرة ومتفرعة حتى فى حياته الشخصية بأسلوب راق ما شاء الله لا قوة إلابالله و تبارك الرحمن.
الهمة التي تجمع الأمور المتفرعة وإن كانت معقدة تجعلها ميسرة!! أسأل الله تعالى التوفيق للأستاذ الأخ عبدالوهاب والثبات.
أخي أبا طلال
ثمة نجاحات تعليمية باهرة في تاريخنا.. أحدها وليس أهمها المحضرة الموريتانية.. نحتاج فقط أن نجتهد لإزالة حجاب النسيان عنها كما نحتاج أيضا إلى إعادة إخراج أساليبها في ثوب عصراني جديد لا سيما مع وثوقنا أنها براء من التعليم الشكلي.
الأخ أحمد التهامي
أسهم الفهم التقليدي للتعليم في شيوع فكرة ربط التحصيل العلمي بمطلبين أساسين، هما: الشهادة، والوظيفة. لذلك يحزّ الألم مشاعرنا حين نكتشف أن هذين المطلبين جزء بسيط من مكاسب المعرفة.. بسيط جدا!
مادة رائعة أثرت معلوماتي التربوية
لك الشكر استاذي عبدالوهاب
رائع جدا ما نقلتنا له أ. عبدالوهاب ..
وانتقاء الكلمات و تسلسلها كان موفقا ..
فعلا إثراء معرفي ..
وفي انتظار الجديد ..
الأخت عهود
جعلني الله عند حسن الظن.. وشكرا على هذا الإطراء.
الأستاذ سعيد الدوسري
الثراء يتحقق بتواجدكم الكريم.. فحياكم الله
الأستاذة الشيخة
مرحبا بحضورك إلى هذه المساحة الصغيرة.. رأيك دافع لتقديم الجديد قريباً.
خالص شكري لك.
موضوع مهم .. شكرا للكاتب ..
زيارة ممتعة للمدونة..
الأستاذ سمير
المدونة وصاحبها يرحبان بحضوركم فأهلا وسهلا بكم.
اخي عبدالوهاب ان التعريف بهذه المنارات لهو أقل وأبسط شيء نقدمه لأولئك الرجال العظام الذين نذروا انفسهم لخدمة العلم ولرقي الحضاره وبالاخص العربية والاسلامية 0
وأنا هنا لا اقلل من جهدك أخي ولكني بقدر اشادتي بعملك اجده بصيصا من شعاع ويبقى البصيص وسط الظلام مشعلا وهاديا 0
بارك الله فيك واجزل لك الثواب ودمت بخير وعافية
العزيز أبا بدر
في تاريخنا العربي والإسلامي نماذج تعليمية سامقة تحتاج إلى أن نتبصرها من زوايا جديدة فقد نجد فيها علاجا لأدوائنا التربوية المستعصية.. أجزم أن المحضرة أحد هذه النماذج.
ما دونتُه هنا جهد المقلّ الواثق من تعاطف قرائه معه.
جزاك الله خيرا على عباراتك المشجعة وعلى زيارتك الكريمة.